الرأي

الإرهاب إلي هزيمة.. الإرهاب إلي زورال.

بقلم / محيي النووي

اغتيل الحجر قبل اغتيال البشر، اغتيل التاريخ والتراث قبل اغتيال المثقفين، وتمزقت جغرافيا البناء والتقدم، وإنتصرت جغرافيا الدم وأعداد القتلي ومواكب النعوش وبكاء اليتامي، تم اغتيال المعرفة على يد الجهل، نجح المتطرفون أن يجعلوا الكذب ينتصر على الصدق.

صمت السياسيين والمفكرين والفنانين ورجال الدين، وتصدر المشهد الجهلاء والمتطرفين والإرهابيين، انهزم العقل المعتدل أمام العقل المتطرف في معركة فكرية غير متكافئة كانت تشير إلى أن الانتصار للمعرفة على الجهل، ولكن انقلبت الموازين، وانتصر الذين لا يعلمون على الذين يعلمون، وتبدل الواقع وبات الآن الجهل هو المتصدر للمشهد وعلي المعرفة أن تنتصر عليه.

إننا إزاء مواجهة فكرية وليست مواجهة مسلحة فقط.. إننا علينا أن نعلن معركة التحرير وتكون عنوانها الفكر في مواجهة الفكر.. المعرفة في مواجهة الجهل.. إننا إذا أستطاعنا القضاء على المتطرفون والإرهابييون دون أن نكون قد إنتصرنا في معركتنا الفكرية.. سيظل الفكر المتطرف فيروس خبيث متوارث من جيل إلى جيل.. ومن عقل إلى عقل.

قد ذكرت في مقالي الذي حمل عنوان “الجراحة السياسية بداية شفاء الجسد العربي” أن التدخل الجراحي بات هو الحل الوحيد لإنهاء الآلآم المتراكمة على تلك الجسد الذي تحامل فوق طاقته وكان التعامل معه بأسلوب علاج واحد وهو المسكنات إننا لا نحتاج إلى مسكنات نحن نحتاج إلى تدخل ينهي تلك الآلام نحتاج لإجراء عملية جراحية دقيقة في خلايا المخ. نقوم من خلالها بذراعة معرفة وإطلاع أننا نخوض حرب إرادة تكون فيها النصر لصحاب العقل.

جميعنا يتساءل متي تتوقف مواكب النعوش متي تتوقف الدماء التي تتساقط من أجسادنا متي يتوقف الدمار الذي يلحق بديارنا؟.. الإجابة في إجتهادي “الفكر” وجميعنا يعلم أن الإرهاب إلى هزيمة الإرهاب إلى زوال.

إغلاق