أهم الأخبارتقارير وملفات

الضفادع المصرية : هل اصطيادها وتصديرها مذبوحة للدول التي تأكلها جائز أم لا؟

تقرير _محمد عبد الناصر

في قرى مصر تنتشر مهنة غير تقليدية وغير معروفة أيضا، جديدة على آذان المصريين، وهي صيد الضفادع وتجميعها وتصديرها من خلال شركات تصدير إلى دول أوروبية وأمريكا، لاستخدامها في الطعام كما قال بعض التجار والصيادين.

على الرغم من تجاهل الكثيرين لتجارة صيدها، إلا أن خبراء أكدوا أهميتها في ظل تحذيراتهم من صيدها، كاشفين عن تفاصيل خاصة حول أسباب صيدها وتصديرها.

وبدأت مصر الالتفات إلى أهمية الضفادع وجدوى تصديرها، فى 20 فبراير 1989، بصدور أول قرار فى هذا الشأن، من الدكتور يوسف والى، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، ونائب رئيس مجلس الوزراء فى ذلك الوقت.

الدكتور عمر تمام خبير الحياة البرية وعميد معهد الدراسات البيئة بجامعة السادات، كشف عن أن تصديرها إلى الخارج أمر في غاية الخطورة، مشددا على أنها معرضة للانقراض.

وحول صيدها واستخدامها في الطعام، قال “تمام” إن الضفادع لا تستخدم كما يدعي البعض في الطعام، ولكنها تُستخدم لاستخلاص بعض السموم من الغدد الظهرية لها في صناعة الأدوية، مشددا على أن الضفدع المصري ليس له أي اهتمام كاستخدام للطعام، على عكس الصينية التي يصل وزن الواحدة منها إلى 300 جرام.

وشدد على أنا صيدها وتصديرها أمر كارثي يهددها بالانقراض، مشيرا إلى أن ذلك استنزاف للضفادع المصرية لصالح شركات الأدوية الأجنبية، واصفا ذلك بأنه “أمر في منتهى الخطورة”.

ولفت إلى مصر مهددة بتيارات رياح جنوبية شمالية محملة بالحشرات والأمراض الأستوائية، وأن خط الدفاع الرئيسي لهذه التيارات المحملة بالحشرات، هي الفقاريات آكلات الحشرات ومن أهمها الضفادع، مؤكدة أن هناك العديد من الدول أوقفت صيدها وتصديرها لحماية بيئتها من الكوارث الطبيعية.

أشار إلى أنها تغني عن الأدوية والمبيدات لمواجهة الحشرات باعتبارها من أهم الفقاريات التي تقضي على الحشرات، موضحا أن مصدر تصدر ما يقرب من 5 طن سنويا ما يوازي مليون ضفدع، مضيفا أن الكمية التي يتم صيدها أكبر بكثير من الكمية المصدرة، لتعرض عدد منها للنفوق.

مخاوف كثيرة من انقراضها بدأت في يناير 2012، عندما ناقش مجلس علوم البيئة فى أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا، برئاسة الدكتور محمد رجائى، تقريراً علمياً عن الحالة البيئية للبرمائيات فى مصر، أعده الدكتور مجدى توفيق رئيس مجلس قسم علم الحيوان بكلية العلوم جامعة عين شمس وعضو المجلس، بعد زيادة الشكوى من نقص عددها فى مصر وانقراضها من البيئات الطبيعية لها.

وتلقت دار الإفتاء المصرية، طلب فتوى فى 10 يونيو 2007، قيد برقم 949 لسنة 2007، وأجابت عليه بالفتوى رقم 378، وكان السؤال يقول “هل اصطيادها وتصديرها مذبوحة للدول التى تأكلها جائز أم لا؟”، ليجيب بأن صيدها وتصديرها وأكلها “حرام”.

الرابط:
الوسوم

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق