الرأي

احمد حسنى يكتب .. مصر لن تركع

ما يشهده العالم من توترات جارية الآن علي مسرح الأحداث يجعلك تجزم أن هذا زمان تطاول الأقزام فما زالت أيادي بعض الدول تعبث بأمن البعض الآخر ظنا منهم أن التاريخ قد يعيد نفسه من جديد بفضل ما يملكون من عدد وعتاد.
لعبت أيادي هذه الدول وحولت استقرار بعض الدول إلي خراب وفوضى ودمار تارة باسم الحرية وأخري باسم العدالة والديمقراطية وهم أنفسهم أبعد ما يكون عن هذه المبادئ والمعاني السامية.
نجح المخربون في احتلال بعض بلادنا العرببة وعبثت أياديهم فمزقوا وقسموا بعضا آخر وحولوه إلي أشباح دويلات قزمية.
كانت خططهم محكمة وتدابيرهم شيطانية فنجحوا نجاحا إلا أن أعينهم كانت ومازالت علي تلك الأبية العصية قلب العروبة النابض ومهد الحضارات مصر فعلموا أن نجاحهم مازال مؤقتا وراهنوا علي أن تركع مصر.
أمام هذه الاضطرابات والأحداث الجسام والتهديدات والتحديات كانت مصر برجالها وجيشها تدرك تماما خطورة ما يحاك وما يدبر لها فتيقنت مصر أنها هي الهدف وأن أمنها واستقرارها هو المأرب ومن ثم نجحت مصر في إفشال كافة المخططات التي تهدف لإركاعها.
عاشت مصر سنواتا عجافا وأحداثا مؤلمة ولولا رعاية الله وحفظه ورعايته وجهود وتضحيات جيش مصر وشرطتها ووعي شعبها ووطنيته جهود رجال أقسموا علي حفظ أمن مصر وترابها رجال ضحوا بكل غال ونفيس ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل مصر وشعبها.
لم ييأس العدو فمصر بالنسبة له صيد ثمين حاولوا وفشلوا والآن يكررون المحاولة بأشكال شتي تارة بتعمد إحداث اضطرابات بدول الجوار أو اللعب عن طريق دول أخري وإيقاع مصر مع الأحباش في قضية مياه النيل التي تمثل أمنا قوميا لمصر وذلك كله ظنا منهم أن مصر ستركع يوما يوما.
إن مصر صاحبة السبعة آلاف سنة مصر التي كتب ملوكها علي جدران معابدههم منذ آلاف السنين اهرعوا وامنعوا كل من حاول أن يعبث بأمن مصر ونيلها لن تركع يوما ما.
إن مصر التي درست للعالم في تاريخها الحديث كيف تدار الحروب وكيف تكون الدبلوماسية في أبهي صورها لن تركع يوما ما.
وسيعلم الأقزام بأنه علي الباغي تدور الدوائر عشت يامصر وسلم رجالك.

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق