الرأي

” الاقتصاد المصري يسير بإتجاه مخالف “

الدكتور_كريم عادل
الخبير الاقتصادي
رئيس مركز العدل للدراسات
والاقتصادية والاستراتيجية
في ظل ما تشهده كبرى الدول والاقتصادات العالمية من تباطؤ في معدلات النمو، تأثراً بعدة عوامل ومستجدات منها تطورات أسعار النفط، وارتفاع الحواجز التجارية، بالإضافة إلى العوامل الهيكلية الأخرى مثل انخفاض الإنتاجية نتيجة تراجع الطلب العالمي على السلع والخدمات وخروج العديد من الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة .
نجحت الدولة المصرية في السير باتجاه مخالف لاتجاه هذه الاقتصادات الأخرى في المنطقة وفي كثير من دول العالم، فقد نجح الاقتصاد المصري في أن يكون الناجي الوحيد من الانكماش، فضلاً عن نجاحه في تحقيق مؤشرات اقتصاديه إيجابية حازت على إشادة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكبرى المؤسسات المالية العالمية، والتي توقعت جميعها بأن مصر صاحبة أعلى معدل نمو متوقع من الناتج المحلي خلال 2020 بنسبة 3.8%، حيث تعد هذه التوقعات بمثابة إشادة جديدة وشهادة ثقة في الاقتصاد المصري .
وقد جاءت نجاة الاقتصاد المصري واستقراره نتيجة التطورات الملحوظة في المؤشرات الاقتصادية كأحد ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي، فضلاً عن نجاح الخطط التي تضعها الحكومة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بما يسهم في تحسين مستوي المعيشة للمواطنين من جهة باعتبارها أهم أولويات وأهداف الحكومة وبما يسهم في تحسين المؤشرات الاقتصادية من جهة أخرى، والذي انعكس بالفعل على أداء الموازنة العامة وعلى معدلات النمو الاقتصادي الحالية والمتوقعة.
وتعد الدولة المصرية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا التي تحقق هذا الإنجاز والذي سيزيد من ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري واعتباره وجهه آمنه للاستثمار، لا سيما وأن توفر بيئة أعمال آمنه ومستقرة، عزز من حفاظ الدولة المصرية علي تصنيفها الائتماني على الرغم من التداعيات الاقتصادية الشديدة لجائحة فيروس كورونا، وهو الأمر الذي ما كان أن يتحقق بدون جهود الإصلاح الاقتصادية العميقة والناجحة التي قامت بها الدولة المصرية على مدار السنوات الأخيرة.
الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق