fbpx
أهم الأخباراقتصاد وبنوكتقارير وملفات

الاقتصاد المصري ينهض في 2018 .. حقيقة أم خيال؟.. وآراء الخبراء

على مدى العقد الماضي، تخبطت مصر بين الاضطرابات وعدم اليقين، وتدهور الاقتصاد. ولا بد من معالجة مختلف التحديات، من الاضطرابات السياسية وانخفاض السياحة إلى النقص في العملات الأجنبية والوقود.

ولتصحيح

هذه القضايا الهيكلية في الاقتصاد، اعتمدت السلطات المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي في عام 2016. ونتيجة لذلك، أدخلت السلطات المصرية في الفترة ما بين سبتمبر 2016 ديسمبر 2017 قانون ضريبة القيمة المضافة، وتعويم العملة، ورفع الدعم عن الطاقة مرتين، ورفع أسعار الفائدة للحد من التضخم المرتفع، والاقتراض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والصين وغيرها لتمويل برنامجها الطموح.

ومن

أجل استعراض نتائج هذه الإصلاحات، والحصول على فهم أفضل لمستقبل الاقتصاد المصري، أجرت ديلي نيوز مصر دراسة استقصائية في طبعتها السنوية مع مجموعة من الخبراء الاقتصاديين وقادة الصناعة الذين شاركوا رؤاهم، وقيموا الأداء الاقتصادي في مصر، والتحديات والفرص الرئيسية التي يتوقع أن تواجهها البلاد في عام 2018.

التضخم

مقابل معدل الفائدة

كان التضخم هو أول أثر جانبي يواجهه الاقتصاد المصري بعد الإصلاحات الاقتصادية، حيث ارتفع إلى أعلى مستوى له على الإطلاق وهو 33٪ بعد بضعة أشهر من تعويم العملة الذي حدث في نوفمبر 2016. ومع ذلك، فقد تراجع منذ ذلك الحين لتصل إلى 21.9٪ في ديسمبر 2017.

وتعليقا على التضخم المتوقع في عام 2018، قالت علياء ممدوح، الخبيرة الاقتصادية في بلتون فاينانشيال، إنها تتوقع أن تهدأ الضغوط التضخمية مع انخفاض معدلاتها، مضيفة أنها تعتقد أن هدف البنك المركزي هو 13٪ (± 3٪)، بحلول نهاية عام 2018 قابلة للتحقيق، وتتوقع بدورها أن يتم تخفيض 400 نقطة أساسية في أسعار الفائدة في السنة المالية 2017/2018.

علاوة على ذلك، صرح محمد أبو باشا، وهو خبير اقتصادي في القاهرة في بنك الاستثمار هيرميس ان المجموعة المالية هيرميس تتوقع أن يصل التضخم إلى 14٪ في يونيو 2018، بعد حساب التأثير المتوقع للموجة التالية من تخفيضات دعم الطاقة، والزيادة في كل من أسعار تذاكر القطار والمترو.

وتحدث نفس التوقعات المتفائلة عن الاقتصاد الاقتصادي المصري أوليفر رينولدز الذي قال إنه يتوقع أن يصل معدل التضخم إلى 13.5٪ في الربع الرابع من عام 2018، ويتوقع أن تنتهي أسعار الفائدة هذا العام عند 14.41٪.

وفي هذا السياق، يتوقع الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة التوفيق للتأجير أن يكون المعدلان معتدلين في 2018 بسبب استقرار العملة. ومع ذلك، سيظل كلاهما مرتفعا وفقا للمعايير التاريخية بسبب تأثير تحرير العملة، وعجز العرض، وخفض الدعم، وفرض ضريبة القيمة المضافة.

كما يوافق المدير التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي للكهرباء أحمد السويدي مع الاقتصاديين في بلتون والتوفيق، ويتوقعون أن ينخفض معدل التضخم إلى أبعد من ذلك، في حين ينبغي أن ينخفض سعر الفائدة أيضا بنحو 3٪.

وعلاوة على ذلك، يتوقع نوعان خالد، عالم الاقتصاد الكلي في سي سي كابيتال أسيت ماناجيمنت (سيام)، خفض أسعار الفائدة بنسبة 3 إلى 4٪ خلال عام 2018، مما سيؤدي إلى رفع سعر الفائدة (سعر الفائدة) إلى حوالي 16٪ بنهاية هذا العام. وأضاف أن التضخم سيظل متأثرا بشكل إيجابي من جراء التأثير الأساسي مع إمكانية الوصول إلى 16٪ بحلول نهاية عام 2018 في حالة مزيد من التخفيضات في الدعم، وخاصة الوقود.

من ناحية أخرى، يتوقع علاء عز الأمين العام لاتحاد غرف التجارة المصرية ونائب رئيس الاتحاد الأوروبي للتجارة والخدمات الأوروبية أن يقوم البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة بنسبة 3-4٪ تدريجيا.

وفيما يتعلق بمعدل التضخم، يتوقع عز أن ينخفض التضخم ليصل إلى معدله الطبيعي في مصر بنحو 10٪ بحلول عام 2019، ولكن في عام 2018، يعتقد أنه سيستقر عند حوالي 14-15٪ بعد الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأولى، حيث تتضاءل آثار تعويم العملة التي تسببت في ارتفاع التضخم.

ويتفق عمر الشنيطي الخبير الاقتصادي والعضو المنتدب لبنك الاستثمار مولتيبلز غروب مع عز بأن البنك المركزي سيخفض سعر الفائدة تدريجيا. ومع ذلك، فإنه يختلف معه حول النسبة المئوية لأنه يتوقع أن تنخفض بنسبة 2-3٪ كحد أقصى لأن التضخم لا يزال مرتفعا. وبالتالي، فإن البنك المركزي لن يقلل بشكل كبير من أسعار الفائدة لأن ذلك سيؤدي إلى استثمارات مالية ساخنة للهروب من سوق الدين العام.

وعلاوة على ذلك، يتوقع الشنيطي أن يكون متوسط معدل التضخم في عام 2018 في حدود 20٪ و 25٪ نتيجة للتدابير التي سيتم تنفيذها، مثل إلغاء الدعم، وبالتالي زيادة الأسعار.

من ناحية أخرى، يتوقع جمال بيومي، رئيس اتحاد المستثمرين العرب أن ينخفض معدل التضخم، لكنه لا يعتقد أن أسعار الفائدة ستنخفض قبل بداية عام 2019.

هل يمكن لنمو الناتج المحلي الإجمالي أن يحول تيار الاقتصاد المصري في عام 2018؟

من الواضح أن معدل النمو الحالي في مصر لا يكفي بعد لتحقيق تطلعات الشعب المصري. في بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي، فقد أعلنت السلطات عن هدف طموح جدا وهو معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7٪. غير أن هذا الهدف لم يكن واقعيا رغم الزيادة التي شهدها الناتج المحلي الإجمالى.

في حين يعتقد فوكوس كونوميكس رينولدز أن النمو في السنة المالية 2018 يجب أن يرتفع قليلا ويصل إلى 4.4٪، وذلك بفضل التوسع القوي في الاستثمار الثابت وقطاع خارجي محصن.

ومن ناحية أخرى، فإن مؤشر عز في شركة فدك لديه توقعات أكثر تفاؤلا بكثير، حيث يتوقع أن يصل معدل النمو إلى حوالي 5-5.5٪ في عام 2018. ومن وجهة نظره، ستكون قطاعات البنية التحتية والخدمات والسياحة هي الدوافع الرئيسية وراء هذا النمو.

كما اتفق فهمي مع عز على أن القطاعات الرئيسية التي ستقود النمو هي البنية التحتية والسياحة، فضلا عن البناء والطاقة. ويتوقع أن يصل معدل النمو إلى 5٪ في 2018.

ويتفق جمال بيومي من اتحاد الصناعات الإسلامية مع عز على أن معدل النمو سوف يمر بنسبة 5٪ وأنه قد يصل إلى 5.5٪، ويتوقع أن أهم القطاعات التي ستقود النمو هي السياحة والبناء، تليها البنوك، والزراعة، والقطاعات الصناعية.

من جانب آخر، يتوقع نوعان خالد من “سيام” أن النمو سوف يكون مدفوع من قبل نفس القطاعات التي تسببت في زيادة معدل النمو في السابق، وهي الزراعة، واستثمارات الطاقة، وأنشطة البيع بالتجزئة، والاستثمارات في الصناعات التحويلية، ويتوقع أن يكون معدل النمو السنوي حوالي 4.8-5٪.

وقال ممدوح في بلتون: “مع تراجع الركود، نتوقع أن ينمو النمو الاقتصادي في السنة المالية 17/18، مرتفعا عن النمو البالغ 4٪ على مدى العامين الماضيين.

وفي الوقت نفسه، يعتقد الدسوقي أن نمو الناتج المحلي الإجمالي سوف يستمر في مسار الانتعاش التدريجي، ليصل إلى 4.5٪ في السنة المالية 2018، و 5.5٪ في السنة المالية 2019، و 6.2٪ في السنة المالية 2020، مع ارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية ,والشركات في الربع الأخير من عام 2018.

وقال الشنيطي إنه يتوقع أن يكون معدل النمو حوالي 5-5.5٪ بسبب عودة السياحة الروسية إلى مصر، وبفضل الميزة التنافسية للصادرات بعد تعويم الجنيه.

وأخيرا، يتوقع كيكو هوندا، نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي لوكالة ضمان الاستثمارات المتعددة الأطراف التابعة للبنك الدولي، أن سرعة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.9٪ في 2018 و 5.6٪ في 2019، نتيجة للإنتاج الصناعي القوي من ذوي الخبرة ، والاستثمار، والصادرات، مدعومة بآثار تخفيض سعر الصرف على القدرة التنافسية.

قيمة الدولار مقابل الجنية المصري

رغم أن النقد الأجنبي ليس المؤشر الوحيد لتقييم الاقتصاد، فقد تعامل المصريون مع سعر صرف العملات الأجنبية كمؤشر لتقييم الاقتصاد. وفي أعقاب قرار البنك المركزي بتحرير العملة، فقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته، ويبقى حاليا في حدود 17.6-17.8 جنيه مقابل الدولار الأمريكي.

وقال عز، من “فدكوك”، ل ديلي نيوز مصر إنه يعتقد أن قيمة الدولار سوف تتذبذب، وتتناقص لتصل إلى حوالي 13-15 جنيه لكل جنيه مصري. إلا أنه يعتقد أنه سيتوازن بعد النصف الأول من عام 2018 أو بنهاية العام ليصل إلى 14 جنيها للدولار الواحد.

وفي الوقت نفسه، اتفق الشنيطي مع عز على أن قيمة الدولار ستكون غير مستقرة، قائلا إنها ستنخفض قليلا في أول شهرين أو ثلاثة أشهر من عام 2018، مشيرا إلى أنها بدأت بالفعل في الانخفاض الطفيف في الوقت الحاضر.

كما قال طارق فهمي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة التوفيق للتأجير، إن قيمة الدولار ستنخفض بشكل طفيف، نتيجة تراجع الواردات وزيادة الصادرات وتحسين قطاع السياحة.

من ناحية أخرى، توقع اقتصاديو شركة فاروس القابضة أن يبلغ سعر صرف الجنيه الإسترليني 17.3 جنيها مصريا في النصف الثاني من السنة المالية 2017/18، وأن يرتفع إلى 18.6 جنيها للدولار في السنة المالية 2018/19، بسبب تشديد النقد العالمي.

تنبؤات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر

زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الطويلة الأجل واستثمارات الحوافظ المالية بشكل ملحوظ بعد تعويم العملة، إلا أنها لا تعكس حقا الإمكانات الكاملة للسوق المصري. وقد قدم المشاركون في الدراسة الاستقصائية لموقع ديلي نيوز وجهات نظر مختلفة بشأن توقعات الاستثمار الأجنبي المباشر.

وأكد فهمي توفيق ان الاستثمارات الأجنبية المباشرة ستزداد نتيجة لتأثير تحرير العملة والاستقرار السياسي السائد. إضافة إلى ذلك، فإن مصر دولة جذابة من حيث موقعها الجغرافي.

وفي الوقت نفسه، يتفق السويدي مع فهمي على أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة يجب أن تزداد، مستفيدة من السعر الرخيص الذي كان لدينا بعد تعويم الجنيه.

من ناحية أخرى، فإن الشنيطي لا يتفق معهم، ويتوقع أن لا تتجاوز الاستثمارات الأجنبية المباشرة 10 مليار دولار مرة أخرى. قد يزيد واحد أو اثنين مليار، لكنها لن تشهد زيادة كبيرة. يعتقد الشنيتي أن المستثمرين الأجانب يركزون في 2018 على شراء أذون الخزانة بدلا من الاستثمار في الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل.

وأضاف أن أهم قطاع جذب الاستثمار هو قطاع النفط والغاز لأن أحدث الاستثمارات في هذا القطاع خاصة بعد اكتشاف حقل ظهر الضخم.

وفي هذا السياق، يتوقع الدسوقي أن تصل الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 10 مليار دولار في 17/18 و 12 مليار دولار في 18/19.

وعلى النقيض، يتوقع عز أن يشهد عام 2018 طفرة في الاستثمارات، متوقعا أن يتجاوز 12 مليار دولار ليس لأن مصر جذابة للاستثمارات، بل لأنها ستكون النتيجة المتراكمة لإصلاحات السنوات الماضية. وأوضح أن الكثير من المستثمرين ينتظرون منذ عام 2016 للاستثمار في مصر، وهذا يعني أنه في عام 2016 انتظروا تعويم الجنيه، ثم في عام 2017 انتظروا قانون الاستثمار الجديد. وبدأت هذه الشركات والمستثمرين في إجراء دراسات الجدوى الخاصة بهم في الربع الأخير من عام 2017. وهذا هو السبب في أن 2018 سوف تشهد زيادة كبيرة في الاستثمارات.

من ناحية أخرى، قال خالد من” سيام” إن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ستزيد فقط ابتداء من النصف الثاني من العام (بعد يونيو 2018)، بعد الانتخابات الرئاسية، والتخفيض المتوقع في أسعار الفائدة قبل أن تبدأ في سكب استثماراتها.

وأضاف خالد أنه يعتقد أنه سيبقى ضمن نفس النطاق الذي يتراوح بين 7 و 9 مليار دولار، وربما تسيطر عليه استثمارات الطاقة أيضا، مضيفا أن الارتفاع الكبير سيكون في 2019.

ما الذي يتعين على مصر القيام به للحفاظ على تدفق الأموال إلى اقتصادها وزيادة الاستثمارات؟

قال عز إن العقبة الرئيسية أمام الاستثمارات في مصر سواء في الصناعة أو السياحة أو العقارات أو في أي مجال آخر هي عدم توفر الأراضي، مؤكدا أن قانون الاستثمار الجديد لم يحل تعقيد ملكية الأراضي. وأضاف أن هناك نوعين من المستثمرين: المستثمرين المحليين الذين يحتاجون إلى خفض سعر الفائدة والمستثمرين الأجانب الذين يحتاجون إلى ترجمة التشريعات إلى إجراءات على أرض الواقع.

من ناحية أخرى، يتفق فهمي والسويدي على أن العقبة الرئيسية هي البيروقراطية، وأبرز كلاهما أهمية القضاء على البيروقراطية، وإعادة هيكلة جميع الكيانات التي تيسر بيئة الأعمال التجارية، وتحسين الشفافية، فضلا عن تنفيذ المزيد من الإصلاحات الضريبية.

من ناحية أخرى، قال خالد إن العقبة الرئيسية هي أن مصر لا تعرف أي نوع من الاستثمارات التي تحتاج إليها، والعقبة الثانية هي أن الحكومة تقدم اجرائات لا تعمل أكثر من ذلك، مثل التخفيضات الضريبية.

وقال بيومي إنه يعتقد أن المستثمرين بحاجة إلى مزيد من الاستقرار فيما يتعلق بالتشريعات والأوضاع الاقتصادية.

هل ستواصل السلطات التزامها الصارم ببرنامج صندوق النقد الدولي في عام 2018؟

وقد وافق جميع المشاركين في الاستطلاع الاستقصائي بالإجماع تقريبا على أن السلطات المصرية يجب أن تلتزم بهذه الإصلاحات، وستلتزم بها على نحو صارم، لأسباب مختلفة.

فقالت ممدوح “للمرة الأولى منذ عقود شهدت مصر إرادة قوية جدا لتنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة على الرغم من ارتفاع العوامل الاجتماعية في عملية صنع القرار”. وأوضحت أن التدابير الجريئة التي اتخذت خلال العام.

كما أوضح خالد أن صندوق النقد الدولي طالب بعدة طلبات منذ بدء البرنامج، وأن الحكومة المصرية التزمت بها، على الرغم من أن البعض لم يرد ذكره في البرنامج، مثل رفع أسعار الفائدة بنسبة 4٪ خلال شهري مايو ويوليو، وإلغاء جميع ضوابط رأس المال بالعملة الأجنبية، وتحرير جميع أسعار المرافق، وأخيرا الإلغاء التدريجي لآلية البنك المركزي للعودة إلى الوطن، وهو ما يحدث الآن.

وفي الوقت نفسه، قالت رينولدز فوكوسكونوميكس، “إذا لم يكسر، لا تصلحه”، موضحا أن البلاد قد جنيت ثمار من الانضمام إلى برنامج صندوق النقد الدولي خلال العام الماضي حيث ارتفعت الاحتياطيات الدولية، وجاءت الإصلاحات الهيكلية سريعة ،واضافت “نرى أن مصر تواصل الالتزام بالبرنامج في عام 2018، وهو أمر حيوي لضمان المصداقية والاستقرار الاقتصاديين. بيد أنه من الممكن حدوث بعض الانهيارات المالية الأخرى، خاصة بالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط “.

الموجة التالية من الإصلاحات التي يجب على الحكومة تنفيذها في عام 2018

قالت رينولدز فوكوس كونوميكس “يتعين على الحكومة أن تواصل السير على طريق الاصلاح المالي، من خلال إصلاح دعم الطاقة – لا سيما بالنظر إلى الارتفاع الأخير في أسعار النفط – والتحرك نحو التحويلات النقدية. هذا بالإضافة إلى تحسين أداء سوق العمل لإزاحة البطالة في صفوف الشباب التي لا تزال مرتفعة، وزيادة معدل مشاركة الإناث، والذي سيكون أساسيا لضمان النمو الشامل”.

من ناحية أخرى، قالت هوندا من المهم أن تواصل الحكومة تنفيذ إصلاحات المناخ التجاري التي تغرس الثقة في المستثمرين الأجانب للانخراط في مصر وخلق فرص عمل في القطاع الخاص، بما يتماشى مع إطار الشراكة مجموعة البنك الدولي لمصر في السنوات المالية من 2015 الي 2019.

وقال فهمي إنه يجب على السلطات التركيز على الإصلاحات الضريبية وإيجاد طريقة لزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وتنفيذ المزيد من الإجراءات التنظيمية من البنك المركزي مثل سحب الواردات غير الضرورية.

وفي الوقت نفسه، يرى السويدي أنه يجب على الحكومة تطبيق الحوافز لتشجيع الإنتاج المحلي ومواصلة إصلاح دعم الطاقة، فضلا عن قانون التأمين الصحي.

وعلاوة على ذلك، قالت ممدوح أن مصر تحتاج إلى نمو اقتصادي تقوده الصناعة في هذا الوقت، حيث أن النمو الذي تقوده الخدمات في عام 2005 لم يحقق التأثير الكافي. وواصلت أن قدرة الحكومة على توجيه الجهود نحو التصنيع ستدعم خطة إحلال الواردات وتعزز مساهمة الصادرات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.

وأضافت ممدوح أن الشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن تكون الورقة الرابحة.

الفائزين والخاسرين في القطاع الصناعي في عام 2017

اتفق الشنيطي وعز والسويدي على أن أهم القطاعات الصناعية التي استفادت منها في عام 2017 هي القطاعات المصدرة.

وأوضح الشنيطي وعز أنهما يشيران إلى القطاعات المصدرة التي تعتمد بشكل رئيسي على المكونات المحلية.

ويعتقد الشنيطي أن أهم القطاعات الصناعية التي سجلت خسائر في عام 2017 هي تلك التي تستورد معظم مكوناتها من الخارج.

“لا يوجد قطاع صناعي خسر في عام 2017، ولكن يمكننا القول أن الصناعات التي تعتمد على استيراد معظم مكوناتها من الخارج استفادت أقل من تعويم الجنيه مقابل الصناعات الأخرى. لكنهم لم يخسروا لأن منافسها كان المنتج المستورد الذي تضاعف سعره، وبالتالي رفعت الأسعار المحلية “.

من ناحية أخرى، يعتقد فهمي أن القطاعات التي استفادت في عام 2017 كانت جميع الصناعات التي تنطوي على منتجات تعمل كبديل للسلع المصدرة والشركات التي لديها تدفقات من النقد الأجنبي من الصادرات أو العمليات الدولية.

وأضاف أنه يعتقد أن “الخاسرين” لعام 2017 هم القطاعات التي تضخمت تكاليفها بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد المستوردة وأسعار الفائدة المصرفية مثل صناعة السيارات وقطاع صناعة السيراميك.

وعلاوة على ذلك، يعتقد بيومي أن الفائزين في عام 2017 كانوا صناعة المواد الكيميائية، وصناعة الأغذية، وقطاع الهندسة، في حين كان الخاسر قطاع السيارات.

تحديات القطاع الصناعي المقبلة

سلط عز الضوء على التراخيص الصناعية، ومشكلة تخصيص الأراضي، مؤكدا أنه من خلال تخصيص الأراضي يعني الأراضي ذات المرافق مثل الكهرباء والماء وما إلى ذلك – باعتبارها التحديات الرئيسية التي يواجهها القطاع الصناعي في مصر.

ومن ناحية أخرى، يرى فهمي أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي هي ارتفاع أسعار الطاقة وانخفاض الطلب بسبب ارتفاع الأسعار وارتفاع سعر الصرف.

وفي الوقت نفسه، ينظر السويدي إلى اللوائح والإصلاحات والبيروقراطية باعتبارها التحديات الرئيسية.

واضاف خالد “يواجه قطاع الصناعة مشكلة كبيرة وهي” مشكلة التجميع “. إن الأنشطة الصناعية ستكون لها حافة حادة إذا جمعتها الحكومة معا ثم فتحت الأسواق أمامها على الصعيد العالمي من أجل البدء في تصدير منتجاتها باستمرار وبشكل متكرر “.

كما أشار الشنيطي إلى أن التراخيص الصناعية وعدم وجود باب مفتوح أمام الأسواق العالمية هي التحدي الرئيسي، في حين قال بيومي إن القطاع الصناعي يواجه تحديا كبيرا يتمثل في استعادة قدرته التنافسية وقدرته على التصدير.

توقعات نمو المعدل الصناعي

من حيث معدلات النمو الصناعي، يتوقع فهمي أن معدل النمو الصناعي سيكون حوالي 10-20٪ في 2018.

من ناحية أخرى، يتوقع السويدي أن يسجل معدل النمو الصناعي حوالي 5٪، في حين قال بيومي إنه يتوقع أن يصل النمو الصناعي إلى ما بين 10٪ و 12٪ في 2018.

وصرح الشنيطي: “أعتقد أن معدل النمو الصناعي سيكون أعلى من معدل نمو الاقتصاد ككل، وهو بالتأكيد أعلى بكثير من عام 2017”.

 

 

كتب
منة الوزير
الوسوم
الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق