الرأي

الدكتور أسامة الطواب يكتب _ الفقير

بقلم الدكتور أسامة الطواب

إنه سؤال يدور دوماً في خاطري ويجول في خلجات نفسي، هل الفقير هو من لا يملك المال ؟؟؟ أم أنه من فقد نفسه وتاه في دهاليزها فلا يقدر أن يلتقي بها؟؟؟ أم أنه من فقد السعادة وراحة البال بالرغم من ثرائه الفاحش؟؟؟ إن هذا السؤال بحاجة إلي إجابة، حيث تكمن تلك الإجابة في القناعة الشخصية بداخل كل منا، فأما أنا فأري أن الفقر يا سيدي ليس في الإفتقار إلي المال وإنما هو في الإفتقار إلي السعادة وراحة البال وطمأنينة النفس، فكم من ثري هو من أشد الناس فقراً وكم من فقير هو من أكثر الناس غناً. فالغني ليس بالمال يا سيدي بل إن له معايير أخري، فما هي تلك المعايير وكيف لنا أن ندركها ؟؟؟

 

إن القنوع وإن كان فقيراً معدماً كالشجرة المثمرة الوارفة الظل يأكل الناس من ثمارها ويستظلون بظلها فهي ذا نفع لغيرها، أما الطماع وإن كان من أكثر الناس ثراءاً فهو كشجرة لا تؤتي ثمارها وسقطت عنها أوراقها فلا فائدة لها .
فإذا أردت أن تكون غنياً فتعلم القناعة يا سيدي واعلم أن ثراؤك أو فقرك إنما هو لحكمة لا يعلمها إلا من خلقك .
طبتم وطابت أيامكم بكل الخير.

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق