اقتصاد وبنوك

“الرقابة على الصادرات”: بودرة الإطفاء التي تسقط في الاختبارات نمنع دخولها السوق

اجتمعت لجنة الصناعة بمجلس النواب برئاسة محمد فرج عامر، بحضور المهندس محمد زكي السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية ورؤساء الجهات الرقابية بوزارة الصناعة ومباحث التموين ورئيس جهاز حماية المستهلك وممثلين لصناعة أجهزة الإطفاء المنضبطة؛ لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من العضو الدكتور محمد فؤاد حول أجهزة الإطفاء المغشوشة.

ناقشت اللجنة مدى الأخطار الناجمة عن استشراء صناعة الغش في أجهزة الإطفاء المغشوشة والمضروبة والتي تستأثر على 33% من حجم السوق، بينما لا يتعدى نصيب الأجهزة المطابقة للمواصفات القياسية 66% إذ إن كثيرًا من المتعاملين لا يعتمدون في احتياجاتهم على الشركات الصانعة أو فروعها المنتشرة في المحافظات ولا الموزعين المعتمدين لديها، وإنما يكتفون بالمطروح على قارعة الطريق وبذا يضيعون حقهم عند ثبوت حالات الغش ذات النتائج الكارثية.

كما أشادت اللجنة بكفاءة أجهزة الإطفاء مصرية الصنع التي ثبت كفاءتها في إطفاء حريق الطائرة الأوكرانية في 9 نوفمبر الماضي في أقل من 45 ثانية، من بدء التعامل مع الحريق، بشهادة خبراء إطفاء القوات الجوية والمطارات المدنية.

وأكد المهندس فرج عامر رئيس لجنة الصناعة، أن الشكاوى المقدمة من تجار ومستوردين إنما الهدف منها استيراد أصناف رخيصة وهابطة خلافا لتوجه الدولة الذي يهدف إلى دعم الصناع الشرفاء وحمايتهم من المنافسة غير العادلة، التي يمارسها قلة من مستوردي الأصناف الهابطة والتي لا يجوز التعامل بها في سلعة ذات أهمية عالية مثل أجهزة الإطفاء، مشيدا بأن شركة بافاريا مصر من الشركات الناجحة التي تفخر بها مصر وسفير مشرف للصناعة المصرية بالمحافل الدولية.

وأكد اللواء إسماعيل جابر رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن الاختبارات تحدث على بودرة الإطفاء بفحصها معمليا، ومن حيث اختبارات القدرة الإطفائية يؤخذ عينات منها وإرسالها للمعامل التابعة لوزارة الإنتاج الحربي للتحقق من صلاحيتها ونتائجها، في حضور صاحب الشأن تعتبر ملزمة، مضيفا أن رسائل بودرة الإطفاء التي تسقط في الاختبارات يجرى منع دخولها للسوق وإعادة تصديرها من حيث أتت.

وشدد المهندس أشرف عفيفي رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، على أنه لا سبيل للتراجع عن المواصفات القياسية الخاصة لا سيما أجهزة الإطفاء والمسحوق الكيماوي الخاص بالإطفاء، وأن تحديث تلك المواصفات يساير ما يستجد من المواصفات العالمية بالاسترشاد بها بهدف رفع مستوى الجودة والأمان لأجهزة الإطفاء.

وكشف رئيس الهيئة أنه مع كل تولي وزير جديد أو رئيس للهيئة يجرى رفع القضايا ضده بشخصه من قبل الغشاشين، وهذا الوضع بهدف خفض مستوى المواصفات والتساهل في اختبارات الأداء.

وأوضح أن اللجنة القومية المكلفة بمراجعة وتحديث المواصفات القياسية الخاصة بأجهزة الإطفاء وبودرة الإطفاء تضم 32 عضو من أهل العلم والخبرة وممثلي الجهات السيادية التالية الذين يعتمدونها ،مشيراً إلى تلك المواصفات تطرح داخلياً للتداول على موقع التجارة المصري لمدة 60 يوماً وبعد الإعلان عنها بالجريدة الرسمية تتاح على موقع منظمة التجارة العالمية لمدة 60 يوما إضافية، ثم يصدر بعدها القرار الوزاري الملزم بالتنفيذ طبقا لها.

وأوضح النائب محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن موضوع المواصفات القياسية مهمة للغاية، مطالبا اللجنة بضرورة دعم الجهات الرقابية في تطبيق المواصفات القياسية وكذا الجامعات المصرية لتوقيع توأمة مع مراكز الأبحاث.

وطالب رضوان الزياتي عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، بتطبيق قانون الطوارئ على الغشاشين ومستوردي بودرة طفايات الحريق الرديئة؛ لأنهم يلحقون الضرر بأمن وسلامة المواطنين وهذا الأمر يتعلق بالأمن القومي.

أوصت اللجنة في ختام أعمالها بدعم جهود ودور الهيئات الرقابية التابعة لوزارة الصناعة ومباحث التموين بوزارة الداخلية في التصدي لصناعات الغش والغشاشين، ومطالبتهم بإحكام الرقابة على الصناعات الهابطة وغير الرسمية – عدم الاستجابة لأي مطالبات للهبوط بمستوى المواصفات القياسية الخاصة بأجهزة الإطفاء والمسحوق الكيماوي إذ إن الاتجاه الذي تنشده الدولة إنما هو التشدد في المواصفات والاختبارات حماية للأرواح والممتلكات، تجفيف مصادر غش أجهزة الإطفاء من المنبع بتقييد السماح باستيراد أجهزة الإطفاء ومكوناتها من أبدان وبلوف وبودرة إطفاء ومانوميترات؛ ليكون قاصرا على الصناعات المنضبطة والمسجلة والمعتمد إنتاجها والمستوفاة لعناصر الجودة المستقرة.

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق