أهم الأخبارتقارير وملفات

اليوم الوطني الـ 90 بالسعودية.. عقود من الازدهار والاستقرار والتنمية

تحتفل المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2020م بذكرى يومها الوطني الـ 90، وهو اليوم الذي يوافق تاريخ توحيد أجزاء المملكة على يد المـــلك الموحد والمؤســــــس عبدالعزيــز بن عبدالرحــمن آل سعود – طيب الله ثراه – حيث تم إعلان ذلك في 21 جمادى الآخرة 1351هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م وأصبح اليوم الأول الموافق 23 سبتمبر من كل عام يوما وطنيا للمملكة.

ويستذكر أبناء المملكة هذه المناسبة الغالية وهم يعيشون في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز واقعا مزدهرا وحافلا بالمشروعات الطموحة والكبيرة على جميع الأصعدة التعليمية والصحية والصناعية والعسكرية والسياحية والاقتصادية والتجارية والرياضية والتنمية البشرية.

كما تحظى المملكة بمكانة اقليمية ودولية رفيعة، إذ تشكل صمام أمان للمنطقة العربية والإسلامية بما تمتلكه من ثقل سياسي أهلها للعب دور بارز في حفظ استقرار الشرق الأوسط، لاسيما أنها حاضنة الحرمين الشريفين والدولة ذات القوة السياسية والاقتصادية، ما أسهم بشكل واضح في حفظ التوازنات السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم ولعل ترؤس المملكة خلال العام الجاري 2020م لمجموعة دول العشرين خير دليل على مكانتها وثقلها على الساحة العالمية.
نهضة تنموية شاملة

مشروع نيوم
يتطلع الشعب السعودي الى الاحتفال خلال الأعوام المقبلة باستكمال تنفيذ عدد من المشاريع التنموية المهمة والكبيرة والتي بدأ تنفيذها فعلا ومنها مشروع (نيوم) ومشروع (القدية) ومشروع (البحر الأحمر) والتي تسعى الحكومة السعودية من خلالها الى تعزيز مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية.

وقد شهدت المملكة منذ تأسيسها تطورا كبيرا في جميع النواحي ومنها الصحية حيث يقدم 2393 مركزا للرعاية الصحية الأولية لأبناء المملكة فيما بلغ عدد المستشفيات 282 مستشفى في جميع التخصصات بسعة 43 الف سرير فيما يشهد قطاع التعليم اهتماما بالغا من قبل الحكومة السعودية بتقديم التعليم المجاني لجميع المراحل من الروضة حتى التعليم الجامعي من خلال 28 جامعة والمعاهد التقنية وخطط الابتعاث الخارجي.

احدى المنشآت النفطية في السعودية
وأولت المملكة اهتماما كبيرا لقطاع النقل والمواصلات لاسيما مع مساحتها الشاسعة، حيث بلغ طول الطرق التي تربط المدن الرئيسية ببعضها 66 ألف كيلومتر وتمتلك السعودية 28 مطارا منها خمسة دولية و13 مطارا اقليميا وعشرة مطارات محلية بالاضافة الى تسعة موانئ بحرية وكذلك 18 قطارا بعربات حديثة للركاب وعربات الشحن.

وتسعى السعودية التي تعد من الدول الخمس الأكبر في العالم من حيث الإنفاق العسكري من خلال تأسيسها للشركة السعودية للصناعات العسكرية كخطوة طموحة ضمن استراتيجية المملكة، الى توطين صناعاتها العسكرية والارتقاء بها للمعايير العالمية.

اقتصاد واعد وفق الرؤية الاستراتيجية 2030
حققت المملكة العربية السعودية إنجازات على الأصعدة الاقتصادية والمالية كافة، وهي ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تحققت بفضل العديد من المشروعات التنموية الضخمة التي تقف شاهدة على تقدم ورقي السعودية في مصاف الدول المتقدمة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان برؤية 2030 الطموحة وبرامجها الوطنية التي تقود البلاد إلى تحقيق قفزات ونجاحات حضارية متعددة في جميع المجالات.

اضافة الى ذلك، تواصل المملكة تحقيق الإنجازات في مختلف القطاعات العامة والخاصة ومنها العلوم والتقنية والابتكار بما سيسهم في نمو المملكة وتطورها تحقيقا لرؤية 2030 وبرنامج التحول الوطني2020.

رعاية فائقة ومتميزة لضيوف الرحمن رغم جائحة «كورونا»
جريا على دأبها في كل عام لم تدخر المملكة جهدا في خدمة ضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام والعمل على راحتهم، وعلى الرغم من الظروف الصعبة بسبب جائحة كورونا حرصت المملكة على أن يكون هناك موسم حج – وان كان استثنائيا – حيث سهلت أداء المناسك والتنقل بين الشعائر لعدد محدود من الحجيج، بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان وتقديم كامل الرعاية لهم على المستوى الصحي والتنقل، وذلك بخبرة ومقدرة كبيرة، حظيت باشادة كل دول العالم.

هذا، ويمثل الاهتمام بالحرمين الشريفين وقاصديهما أولوية قصوى لدى ولاة الأمر في المملكة العربية السعودية وذلك منذ عهد الملك المؤسس – طيب الله ثراه – ومرورا بأبنائه الملوك البررة – رحمهم الله – وصولا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – ويجسد هذا الاهتمام واقع الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة الذي يلمسه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها في مواسم العمرة والحج كل عام.

وزادت المشروعات التي أقامتها المملكة لتوسعة الحرمين الشريفين وتطوير المشاعر المقدسة مع إطلاق رؤية المملكة 2030 التي أكدت فخر المملكة بخدمة الحرمين الشريفين بوصفها قبلة المسلمين، والعمق العربي والإسلامي بغية إتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين ليؤدوا مناسكهم في راحة ويسر، تضاعفت على إثرها الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يتناسب وزيادة أعداد الحجاج والمعتمرين والزوار في كل عام.

تحظى المرأة السعودية باهتمام كبير في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حيث تبوأت مكانا يليق بها وفق تعاليم الشريعة السمحة وتقلدت عددا من المناصب القيادية على جميع الأصعدة وذلك بما تملكه من قدرات كبيرة ومؤهلات علمية وعملية عالية مكنتها من الوصول الى مراتب فاعلة في بنية المجتمع، ما عزز من تحقيق نجاحات كبيرة على جميع الأصعدة وزيادة الفرص في المجالات المهنية الجديدة للمرأة السعودية.

وقد أظهرت مؤشرات العام 2020 من خلال التقرير الذي أصدرته الهيئة العامة للإحصاء أن تمكين المرأة السعودية وزيادة حصة مشاركتها في سوق العمل آخذ في النمو، وفق ما تدعو إليه رؤية المملكة 2030.

فقد آمنت القيادة الرشيدة ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بالدور التنموي الذي تلعبه المرأة في دعم الاقتصاد الوطني والخطط التنموية الشاملة، وما يحققه ذلك من مكاسب اجتماعية واقتصادية وتنموية للوطن، وهو ما دعا وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى اتخاذ خطواتها لاستهداف المرأة السعودية ضمن مستهدفاتها، وذلك عبر برامج التمكين والتدريب والتوجيه القيادي لتعزيز مشاركة المرأة القيادية كصانعة قرار وتمكينها من تولي المناصب القيادية.

وكان من بين أهم المحاور الرئيسية التي عملت عليها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية هي تفعيل ومتابعة زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، وتقليص الفجوة بين القوى العاملة من الجنسين، وذلك لتحقيق التوازن الاقتصادي الذي يفرضه تموضع محور العمل في قلب السياسات الاقتصادية، والتي تستوجب مشاركة الجنسين في دعم الاقتصاد ومجمل الناتج المحلي، لدفع الاقتصاد الوطني نحو التقدم.

ثقل دولي وإقليمي وديبلوماسية رصينة
تشكل السعودية صمام أمان للمنطقة العربية والإسلامية بما تمتلكه من ثقل سياسي أهلها للعب دور بارز في حفظ استقرار الشرق الأوسط، لاسيما أنها حاضنة الحرمين الشريفين والدولة ذات القوة السياسية والاقتصادية، ما أسهم بشكل واضح في حفظ التوازنات السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم.

وتبرز المكانة الديبلوماسية الكبيرة التي تمتلكها السعودية في جهودها الساعية دوما الى تحقيق السلام والاستقرار والدفاع عن الثوابت والحقوق العربية والمقدسات الاسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وقد أكدت المملكة مجددا دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني، والتزامها بمواصلة جهودها لحصوله على حقوقه المشروعة خاصة اقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق العودة للاجئين.

ويشدد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز على دعم المملكة لتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وفي سياق الاهتمام بقضايا الاشقاء، يتصدر الملف اليمني اهتمامات المملكة العربية السعودية خارجيا، انطلاقا من اهتمام الرياض برفع المعاناة عن الشعب اليمني ومساعدته لمواجهة الأعباء جراء معاناته من جرائم وانتهاكات الميليشيا الحوثية الإرهابية التي تقوم بنهب مقدرات اليمن.

واتصالا بديبلوماسيتها الرصينة الهادئة، جاءت العديد من اللقاءات السياسية لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين من خلال جولات خارجية لعدد من الدول العربية الشقيقة والدولية والصديقة حققت نتائج إيجابية نحو تعزيز العلاقات بين المملكة وتلك الدول في مختلف المجالات.

كما يلعب الاقتصاد السعودي دورا مهما في المحافظة على التوازن في الأسواق الدولية للنفط من خلال عملاق النفط العالمي شركة (أرامكو) السعودية، إذ أثبت مرونة وقدرة عالية على التعامل مع الظروف الاقتصادية الطارئة، بالاضافة الى كون المملكة عضوا فاعلا في مجموعة الـ 20 الاقتصادية التي تضم اقوى اقتصادات العالم.

الوسوم
الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق