أهم الأخبارالأخبارالحدث

تقديراً وعرفاناً بدور شهداء الوطن … النواب ينظر تحسين أوضاع معاشات ضباط الشرطة.. الأحد

إيمان حسن

ينظر مجلس النواب، برئاسة د. علي عبد العال، الأحد المقبل، تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي عن مشروع قانون مُقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة، وذلك فيما هو متعلق بمعاشات ضباط وأفراد الشرطة بعد العديد من الشكاوي بشأن سوء أوضاعها.

وتضمن تقرير اللجنة أن التعديلات جاءت توازياً مع صدور القانون رقم 148 لسنة 2019 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات لكفالة أوجه الرعاية الاجتماعية وتحسين المعاشات وتوفير المزايا التأمينية للعاملين في الدولة؛ فقد كان من اللازم تعديل القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة، حتى يتفق مع هذه الغاية ويسير في ذات الاتجاه الذي يؤكد على قيم التكافل الاجتماعي لمن انتهت خدمتهم لأسباب صحية أو اجتماعية أو بسبب استشهادهم أثناء الخدمة.

وجاء المشروع مرتكزاً على عدة محاور لعل من أهمها ضرورة النظر في معاشات شهداء الشرطة ومصابي العمليات الأمنية بما تستحقه هذه الفئات من تقديم المزايا التأمينية لهم، والتأكيد على فلسفة القانون رقم 148 لسنة 2019 بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والنظر في التعويض التقاعدي للفئات المستحقة وفق ضوابط تتجانس مع ذات الجهات التي يصرف لها هذا التعويض، مع التأكيد على تحمل الخزانة العامة لهذا التعويض وأي مزايا تأمينية أخرى تقرها الدولة وتتسع لتشمل أعضاء هيئة الشرطة.

جاء مشروع القانون المعروض في مادتين بخلاف مادة النشر ، حيث المادة الأولى التى استبدلت نصوص المواد أرقام (110 ، 114 مكرراً ، 114 مكرراً “1” ، 114 مكرراً”2″) حيث استبدال نص المادة (110) تلبية للمطالبات المتكررة من مجلس النواب وأسر الشهداء ومصابى العمليات الأمنية لزيادة المزايا التأمينية لهم بعد أن فقدوا عائلهم أو أصيب البعض منهم بإصابات بالغة تُقعدهم عن العمل، حيث جاءت التعديلات لزيادة المزايا التأمينية للمستشهدين من أعضاء هيئة الشرطة أثناء العمليات الإرهابية أو المواجهات الأمنية أو أثناء مقاومة العصابات والمجرمين الخطرين أو أثناء ازالة القنابل والمتفجرات أو إطفاء الحرائق أو أثناء التدريب على هذه العمال بالذخيرة الحية أو الحالات التي يحددها وزير الداخلية بعد موافقة المجلس الأعلى للشرطة ، بحيث يكون المعاش المستحق في الحالة الأولى (الاستشهاد) بما يُعادل أجر الاشتراك الأخير (الأجر الأساسى والمتغير) في تاريخ إنهاء خدمة المستشهد بما لا يجاوز الحد الأقصى لأجر الاشتراك المنصوص عليه بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، ويكون المعاش المستحق في الحالة الثانية (الإصابة أو الوفاة بسبب الخدمة) بواقع 80% من المعاش المنصوص عليه بالفقرة الثانية من ذات المادة بحسب التعديلات الواردة عليها، وهو ما يتوافق مع المادة (16) من الدستور التي تُلزم الدولة بكفالة أسر شهداء ومصابى العمليات الأمنية لضمان الاستقرار الاجتماعى لهم.

استبدال نص المادة (114 مكرراً) لإخضاع أفراد هيئة الشرطة الذين تنتهى خدمتهم بعد مضى عشرين سنة أو أكثر طبقاً لنص المادة (77 مكرراً”5″) لأحكام تسوية معاشات الضباط الذين تنتهى خدمتهم وفقاً لنص المادة (19) من ذات القانون وذلك في ضوء عدم وجود نص يُحدد قواعد تسوية المعاش الخاص بالأفراد منذ صدور القانون رقم 64 لسنة 2016 بشأن تعديلات القانون رقم 109 لسنة 1971 بشأن هيئة الشرطة، وتوحيداً لقواعد تسوية المعاش للضباط والأفراد، على أن يُراعى عند تسوية المعاش في هذه الحالة الالتزام بحد أقصى (ثلاث علاوات دورية)، وتُضاف لمدة خدمته في المعاش المدة الباقية لبلوغ السن المقررة لترك الخدمة، على ألا يقل المعاش عن (أربعة أخماس الأجر) الذى سوى على أساسه المعاش ولا يزيد على هذا الأجر الذى كان يتقاضاه أو يستحقه عند انتهاء خدمته وذلك كله بما لا يزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون رقم 148 لسنة 2019 المُشار إليه، ويتوافق ذلك مع القوانين المُنظمة لأعضاء هيئة الشرطة بوصفهم من المعاملين بقواعد وأحكام خاصة تنظم شئونهم الوظيفية والتي تُغاير تلك المُطبقة على باقى العاملين في الدولة، وما أكد عليه نص المادة (9) من القانون رقم 54 لسنة 1978 بشأن تعديل جداول مرتبات الكادرات الخاصة وفتاوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بشأن تسوية معاش الكادرات الخاصة وفقاً لقوانينهم.

استبدال نص المادة (114 مكرراً “1”) في فقرتها الأولى لتُحدد قواعد تسوية معاشات أعضاء هيئة الشرطة، لتقضى في الفقرة الأولى منها بعدم خضوع أعضاء هيئة الشرطة المنتهية خدمتهم طبقاً لأحكام المادتين رقمى (19، 77 مكرراً “5”) من هذا القانون لحكم البند (6) من المادة (21) من القانون رقم 148 لسنة 2019 سابق الإشارة إليه والتى تشترط لاستحقاق المعاش قضاء المؤمن عليه (مدة خمس وعشرين سنة بالخدمة) بما يسمح بتسوية المعاش لأعضاء هيئة الشرطة بعد مضى المدة القانونية المحددة لهم في قانون هيئة الشرطة واللوائح والقرارات المنظمة لشئونهم الوظيفية والتي تحدد أحكام وقواعد انتهاء خدمتهم دون التقيد بمدة الخمس وعشرين سنة المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

وجاءت الفقرة الثانية منها لتؤكد عدم سريان نص المادة (156) من القانون رقم 148 لسنة 2019 سابق الإشارة إليه على أعضاء هيئة الشرطة التى تسوى معاشاتهم بعد تطبيق القانون على فترتين زمنيتين إحداهما في ظل القانون القديم والثانية في ظل القانون الجديد ليتم تسوية معاشات أعضاء هيئة الشرطة على أساس أجر الاشتراك الأخير بعنصريه (الأساسي والمتغير) وذلك عن كامل مدة الخدمة وليس عن جزء منها.

استبدال نص المادة (114 مكرراً “2”) لزيادة مبلغ التعويض التقاعدى للضباط وأفراد الشرطة الذى يُمنح بالإضافة إلى المعاش من (20 جنيهاً) إلى تعويض تقاعدى شهرى يساوى الفرق بين معاشه وبين أجره الأخير بنسبة لا تجاوز 50% من معاشه المستحق لمدة أقصاها خمس سنوات، ولا يعتبر التعويض التقاعدى جزءًا من المعاش، كما أناطت برئيس الجمهورية تحديد عناصر الأجر التي تدخل في حساب التعويض التقاعدى بقرار منه بناءً على اقتراح المجلس الأعلى لهيئة للشرطة، والعلة من ذلك عدم ملائمة المبلغ المقرر حالياً والذى تقرر منذ ما يزيد على (ثمان وأربعين سنة) مما أصبح من المناسب في ظل تطورات الأوضاع الاقتصادية الحالية إعادة النظر في قيمة ذلك التعويض التقاعدى، وبخاصة أن إجمالي المبلغ الذى ستتحمله الخزانة العامة لهذا الغرض لن يضيف أعباء جسيمة في ظل تطبيق هذا المعاش على حالات محدودة للغاية وهم من سيخضعون للتقييم السنوي من أعضاء هيئة الشرطة طبقاً لأحكام المادتين (19، 77 مكرراً “5”) من قانون هيئة الشرطة ولمدة خمس سنوات فقط، فضلاً عن إقرار هذا المعاش في العديد من التشريعات التى تنظم الشئون الوظيفية لكادرات خاصة أخرى منها المادة رقم (21) من القانون رقم 90 لسنة 1975 بشأن المعاشات العسكرية، والمادة رقم (64) من القانون رقم 54 لسنة 1964 بشأن الرقابة الإدارية، والمادة رقم (65) من القانون رقم 100 لسنة 1971 بشأن المخابرات العامة.

جاءت المادة الثانية من المشروع بمادة إقراريه تتضمن أحكامها دعم الخزانة العامة موازنة وزارة الداخلية بالمبالغ اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، على أن تتولى وزارة الداخلية سداد هذه المبالغ من موازنتها مباشرةً إلى هيئة التأمينات والمعاشات وفقاً للمطالبات الواردة منها نهاية كل سنة.

ورأت اللجنة أن التعديلات في ظل معركة البناء والتنمية التي تخوضها مصر في الوقت الراهن وما تواجهه من تحديات أمنية وتهديدات إرهابية تتضاعف معها أهمية الحفاظ على الأمن وتوفير مناخ آمن مستقر وهذا بدوره يؤدى إلى تزايد المسئولية على كاهل رجال الشرطة لحماية الدولة والمجتمع وتحقيق سيادة القانون.

وترى اللجنة المشتركة أنه تقديراً وعرفاناً بدور شهداء الوطن من رجال الشرطة الذين ستظل تضحياتهم الخالدة محل تقدير واحترام من كافة أبناء شعبنا الأصيل، وكذا تقديراً لدور رجال الشرطة الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن والمجتمع، فإن مشروع القانون المعروض يُلبى متطلبات أعضاء هيئة الشرطة من المستشهدين والمحالين للتقاعد.

كما أن مشروع القانون المعروض جاء متفقاً مع المادة (16) من الدستور والتى تقضى بأن ” تلتزم الدولة بتكريم شهداء الوطن ورعاية مصابى العمليات الأمنية”، كما يتوافق مع ما أقرته الدولة من تشريعات لتحسين أوضاع أسر المستشهدين والمفقودين ومصابى العمليات الإرهابية، وكذا المدنيين الخاضعين لأحكام قانون التأمين الاجتماعى ومن أهمها القانون رقم 148 لسنة 2019.

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق