دنيا ودين

علام: زواج الصغيرات يهدد استقرار الأسر وله أضرار طبية

قال الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، إن دور الفتوى لا يتوقف على بيان الحكم الشرعى للمسألة، بل يمتد ذلك لبيان مؤثرات وتبعات هذا الحكم على المستفتى بما يحقق المصلحة ما دام ذلك يتوافق مع الشرع والتشريعات القانونية، وهذا أمر واضح وظاهر فى تعامل أمين الفتوى مع أقوال العلماء والمذاهب الفقهية”.

جاء ذلك خلال الحوار الأسبوعى من حلقة برنامج “مع المفتى” المُذاع على “قناة الناس” الذى يُقدِّمه الإعلامى شريف فؤاد، ورأى فضيلته أن هذا العصر هو عصر التخصص فلا بد من رجوع المتخصص فى الفتوى للدراسات والبحوث الثابتة فى مختلف المجالات، ولا بد من احترام كلام أهل التخصص وأخذه فى الاعتبار ما دام يفيد ويحقق المصلحة ولا يتعارض مع الشرع الحنيف.

وأشار فضيلة مفتى الجمهورية إلى أن دار الإفتاء المصرية تضع حماية الأسرة نُصْب أعينها وفى قمة أولوياتها مستفيدة من سعة الفقه ويسره، كما يحدث فى مسألة الرضاع؛ فتأخذ بقول الإمام الشافعى وغيره من العلماء وهم حجة إذ يرون أن الرضاع المُوجِب للتحريم هو ما بَلَغَ خَمس رضعاتٍ متفرقاتٍ فأكثر، وهو قول معتبر وتؤيده الأدلة الشرعية، ولا نأخذ بغير ذلك حفاظًا على الأسرة.

كما أشار فضيلته النظر إلى أن زواج الصغيرات يهدد استقرار الأسرة والمجتمع فضلًا عن ضرره الطبى، وهو زواج قد منعه بعض أهل العلم من التابعين كالإمام ابن شُبرمة والإمام الأصم؛ فقالا ببطلانه؛ وكما هو معلوم يجوز الأخذ بأى قول مُعتبر من أقوال أهل العلم بما يحقِّق المصلحةَ ووَفْقًا للاختيار الفقهى المنضبط، وقولهما يقوى القولَ بمنعه الآن والذى تؤيده الدراسات والبحوث الثابتة والمعتمدة، ويؤيده الواقع أيضًا.

وعن زواج القاصرات تحت السن القانونية من دون توثيق، قال فضيلة المفتى: هذه مشكلة عويصة وخطر كبير، وهذا الزواج فيه مخالفة واضحة للقانون وللتشريعات، فضلًا عن أن ذلك يضر الفتاة كثيرًا، وخاصة إذا كانت أمًّا لأولاد فتكون عرضة لتنصل زوجها من وجود العلاقة الزوجية بينهما وفى هذا ضياع كبير لا يخفى على أحد.

وختم مفتى الجمهورية حديثه بضرورة الانتباه للإحصاءات المفزعة عن أضرار زواج الصغيرات والقاصرات، مناشدًا أجهزة الإعلام بضرورة زيادة وتكثيف الجهود المبذولة فى تنوير وتوعية الأهل والشباب بهذه المخاطر.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق