الرأيالمحافظات

فكر التبرع عند الحيتان :ما ندفعه باليمين نأخذه بالشمال

بقلم عبدالناصر محمد

في هذه الأيام نتابع الاعلان عن الكثير من التبرعات لرجال أعمالنا في أعمال الخير لكني رأيت أن هذه التبرعات دائما يأتي بعدها أعباء جديدة على المواطنين

ويبدو أن رجال اعمالنا يريدون تعويض ما تم دفعه من تبرعات خاصة وأن الفترة الماضية شهدت تبرعات كبيرة منهم بعدما واجهوا انتقادات كبيرة وتاخروا كثيرا حتى قاموا بدورهم تجاه الأزمات التي تعرضت لها البلاد منذ أزمة كورونا ووجدوا أن كل رجال الأعمال في دول العالم قدمت مبادرات قوية لدعم مجتمعاتهم مما دفعهم إلى تقديم تبرعات كبيرة لتحسين موقفهم

لكنهم يسعون الآن إلى جمعها عن طريق رفع أسعار السلع فنجد في هذه الأيام بعدما شهدنا تبرعات “الحيتان” هنا وهناك حدث تحريك لأسعار السلع بحجج أو بدون وظهر جليا أن فكرة التبرع عند “الحيتان ” يتمثل في ” أن ما ندفعه باليمين نأخذه بالشمال”
بداية شهدنا ارتفاعات لأسعار الموبيليا ليواجه شبابنا أعباء وصدمات جديده حيث إن أسعار الموبيليا ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الحالية فاسعار الأثاث والموبيليا ارتفعت بنسبة 20% حيث إن متوسط سعر غرفة النوم يصل إلى 40 ألف جنيه ومتوسط سعر أطقم الصالون تصل إلى 25 ألف جنيه ويأتي ارتفاع أسعار الموبيليا بعد الزيادة التي سجلتها الأجهزة الكهربائية بنسبة 30% فضلًا عن زيادة أدوات السباكة خلال الأسابيع الأخيرة

وتم رفع أسعار الأجهزة الكهربائية الثلاجات والبوتاجازات والغسالات والتكييفات بنسبة 70% وهذا يزيد حالة الكساد في العرض والطلب بالاسواق
كما أعلنت شركات الحديد عن ارتفاعات لأسعار الحديد ثم الاعلان عن زيادات في أسعار الأسمنت
ورغم الانتقادات من رفع أسعار السلع في الوقت الراهن وفي ظل حالة الهدوء والركود وعدم الإقبال على الشراء إلا أن رجال أعمالنا يبدو أنهم ماضون في رفع أسعار السلع دون الاكتراث من نتائج هذا القرار الذي سيزيد حالة الركود ويؤثر على حالة المواطنين ويتسبب في أزمات اقتصادية

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق