الرأي

فيفيان صبرى عابدين تكتب: نهاية كورونا اللعين

هل نستطيع أن نجزم بأن أزمة فيروس كورونا القاتل قد اقتربت، وأن الحياة فى مصر والعالم سوف تعود إلى طبيعتها، ويتم التعايش مع الفيروس اللعين كبيره من الفيروسات التى توالت على البشرية منذ الآلاف السنين؟.. بالتأكد أن السؤال حيوى وخطير، ويدور فى أذهان كل الجميع بعد السنوات العصيبة التى عاشها العالم منذ أواخر عام 2019.

فلا يخفى على أحد، أن معدلات الإصابات والوفيات بفيروس كورونا قد بدأت فى التراجع بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، وذلك على الرغم من توقف الكثير من الدول عن تطبيق التدابير الصحية والاجتماعية، ما جعل كثيرًا من العلماء حول العالم يعتبرون ذلك بداية لنهاية خطورة كورونا هذا العام، بعد أن وصل الوباء إلى ذروتة، ومن ثم بدأ فى الانخفاض، وطبقا لما يقوله العلماء، أن العالم وصل إلى ذروة الوباء التي بعدها انخفاض، حيث ستكون هذه الفترة هي الأخيرة له، وسيتحول بعدها إلى وضع مزمن.

وكانت العديد من الدول العربية والعالمية اتجهت إلى مرحلة التعايش مع فيروس كورونا وتلاشت القيود المتخذة ومنها إنهاء الإلزام باستخدام الكمامات في الأماكن العامة، بعد مرور أكثر من عامين على بدء الجائحة التي أربكت العالم بأسره وأثرت بشكل عميق على الأفراد والمجتمعات والبلدان، وأصبح الشعار الثابت خلال الفترة القادمة هو احتواء الفيروس وكبحه بالتعايش، واعتباره مثل أدوار البرد العادية.
.
وعلى مر التاريخ الخاص بالأوبئة، نجد أن أي جائحة ظهرت بسبب فيروس تستمر من عامين إلى ثلاثة أعوام على الأكثر، وتحورات الفيروس تكون للأضعف وليس للأقوى، وأن متحور أوميكرون رغم سرعة انتشاره، إلا أنه لا يشكل خطر ولا يسبب الوفاة بنسبة كبيرة، على الرغم من أن بعض الأوقات تحدث زيادة في عدد الإصابات بشكل كبير، إلا أن معظمها تكون من الخفيفة إلى المتوسطة، فى الوقت الذى انخفضت فيه الوفيات بشكل كبير، لان فيروس استكمال دورة حياته ويبدأ لا يكون لديه قدرة على الانتشار وقدرة جسم الإنسان فى التغلب عليه كبيرة.

اى اننا نستطيع أن نؤكد أن العالم قد اقترب من نهاية جائحة كورونا وعودة الحياة إلى طبيعتها، غير أن ذلك لا يعنى اهمال الإجراءات الاحترازية، أو بروتوكول العلاج التى لابد من الاستمرار في تحديثها على مستوى العالم، لضمان ارتفاع نسبة الشفاء من فيروس كورونا ومتحوراته عند التعرض للإصابة.

الالتهاب الكبدي الوبائي

غير انه يبدو أن حرب الفيروسات لن تنته، حيث ظهر وباء جديد يهدد العالم مرة أخرى بعد انتشاره في عدد من الدول، وهو الالتهاب الكبدي الوبائي الحاد الذي يقضي تماما على الكبد في فترة قليلة، ويكثر بين الأطفال، حيث أصيب حوالي 169 حالة فى العالم اليوم.

والالتهاب الكبدي الوبائي هو مرض يصيب الكبد وهو عضو لمعالجة العناصر الغذائية وتصفية الدم ومكافحة العدوى، يمكن أن يؤثر الالتهاب على وظائف الكبد، ويمكن أن يختلف المرض في شدته تبعا للسبب، في حين أنب بعض أنواع التهاب الكبد خفيفة ولا تتطلب علاجا، ويمكن أن تصبح الأشكال الأخرى من المرض مزمنة ومميتة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، عن رصد 169 حالة مصابة بالتهاب كبدي غير معروف السبب في أكثر من 11 دولة حتى الآن، منهم 74 حالة في بريطانيا و9 حالات في الولايات المتحدة الأمريكية، و5 حالات في أيرلندا، و3 حالات في إسبانيا، وعدد من الإصابات في الدنمارك وهولندا وعدد من الدول الأخرى، ووفقا للبيان توفى طفل واحد من بين حالات الإصابة بالفيروس.

حيث يصيب الفيروس الغامض الأطفال المتراوح أعمارهم بين سنة وست سنوات، بالتهاب الكبد الحاد المجهول المصدر، ما آثار الرعب والفزع في العالم، خاصة أن أسبابه ليست معلومة للأطباء حتى الآن، فى الوقت الذى توفى فيه طفلا بالمرض، ويحتاج 17 طفلا آخرين إلى عمليات زرع الكبد، بحسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية.

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق