الأخبار

في عددها السادس مجلة “متابعات إفريقية” تتضمن موضوعات متنوعة عن القارة السمراء

 

إيمان الشعراوي

أصدرت مجلة “متابعات إفريقية” التابعة لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية عددها السادس، والذي يقوم بتحريرها الدكتور محمد السبيطلي رئيس وحدة الدراسات الأفريقية بالمركز وذلك في إطار سعي المركز للاهتمام بالشأن الأفريقي وإعطائه أولوية قصوى ومتابعة قضايا القارة السمراء السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
وتضمن العدد مجموعة من المقالات الشاملة والمتنوعة للتخصصات المتعلقة بالقارة الافريقية من جوانبها المختلفة ولبعض أقاليم قارة إفريقيا و بلدانها ، مقدمةً بذلك وجبة علمية دسمة ترصد الأحداث وتحللها وتقدمها في إطار بحثي علمي بسيط يمكن الاستفادة منه.
وتماشيًا مع التطورات والأوضاع الراهنة في دولة السودان تابع الباحث أبو بكر فضل محمد عبدالشافع مسارات السلام والمصالحات في السودان والأطراف الرئيسية في عملية السلام الذي يعتبر من الموضوعات الهامة حيث أكد الباحث أن الأوضاع الراهنة تشير إلى اتجاه السودان نحو إقامة نظام فيدرالي إقليمي كامل، يعالج قضايا التهميش السياسي والاقتصادي والخلل التنموي، منها عودة دارفور للحكم الإقليمي، وإقامة حكم ذاتي للمنطقتين جبال النوبة والنيل الأزرق، وتكوين جيش قومي واحد عن طريق إصلاح وتطوير.

 

 


وعن نشأة وتطور الأحزاب السياسية في السنغال أكد الباحث محمد بشير جوب في مقاله الذي حمل عنوان ” المنطلقات الأيديولوجية للأحزاب السياسية السنغالية” أن المعايير الأيديولوجية التقليدية لتصنيف الأحزاب السياسية الغربية ليست مناسبة لتأهيل الحياة الحزبية الإفريقية والسنغالية.
وفي دراسة هامة ناقشت الباحثة فاتن فايز حميدة الصفتي “القوة الصلبة في العلاقات الروسية مع إفريقيا منذ عام 2000” حيث أكدت أن العلاقات الروسية الإفريقية شهدت تدهورًا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، إلا أنه مع صعود الرئيس فلاديمر بوتين إلى السلطة منذ عام 2000 ، كرست السلطة الروسية اهتمامها لتحقيق عودة روسيا إلى مصاف القوى الكبرى، وأوضحت الدراسة أن الحكومة الروسية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام العقوبات التي فرضها عليها الغرب، بل فتحت لنفسها أسواقًا جديدة وعمقت من علاقتها التاريخية مع إفريقيا، مستغلة كونها لم تكن من القوى الاستعمارية للقارة.

ونظرًا لأهمية التنمية المستدامة ناقشت الباحثة سمر الباجوري “تحديات التنمية المستدامة في أفريقيا” حيث حاولت هذه الورقة عرض وتحليل أهم التحديات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة في القارة الافريقية، وخلصت الورقة إلى أن أهم هذه التحديات تتمثل في ارتفاع نسبة السكان في سن العمل في القارة الافريقية ومشكلة الفقر والتفاوت في توزيع الدخل وتشوه الهياكل الاقتصادية الافريقي ومشكلات التمويل المحلي.
وفي تشاد ما زال ابناء الشعب التشادي يعانون من أثارفيروس كورونا وهو ما ناقشه الباحث محمد طاهر زين في مقاله “تشاد في مواجهة كوفيد 19 والتداعيات السياسية” حيث أكد أنه على الرغم من الخسائر التي خلفتها الجائحة في الأرواح والممتلكات إلا أنها كشفت هشاشة النظام الصحي، والوضع الاقتصادي، والمناخ السياسي، والبنية التحتية التعليمية، وبالمقابل أعطت دفعة مهمة نحو تحديث البنى التحتية ولا سيما الرقمنة والحكومة الإلكترونية، وهو يعد مكسباً للبلاد في ظل الأزمة الحالية بحسب الباحث.
ومع تزايد التغلغل التركي في أفريقيا ناقشت الباحثة إيمان الشعراوي في مقالها” السياسة الخارجية التركية تجاه منطقة القرن الإفريقي وأثرها على الأمن المائي المصري” الوجود التركي في منطقة القرن الافريقي وأحلام تركيا بإعادة إحياء العثمانية الجديدة باستخدام أدوات سياسية واقتصادية والأبرز الأداة الانسانية والدينية والمساعدات التنموية ومخاطر هذا التوغل خاصة في اثيوبيا والسودان على الأمن المائي المصري وأزمة سد النهضة.
وقدمت الباحثة عدد من التوصيات لمصر ولدول الخليج العربي للاهتمام بمنطقة القرن الإفريقي التي تعد من أكثر المناطق أهميةَ من الناحية الجيوستراتيجية، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والسياسي وتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية، وتفعيل الروابط المشتركة والقوى الناعمة؛ وذلك لتحجيم النفوذ التركي في السيطرة على المنطقة واستعادة «الإمبراطورية العثمانية » وتهديد مصالح دول الإقليم.
وعن واقع النخب المستعربة في الكاميرون، أكد الباحث بيم بيما حمزة إدريس في مقاله “النخبة المستعربة وقضية الاندماج المهني في الكاميرون” أنه لا يمكن أن يتم الاندماج الوظيفي للمستعربين سوى عبر القبول بمعايير المنظومة التعليمية الرسمية ، وبحسب الباحث فأن هذا يتم من خلال تعزيز تدريس اللغتين الرسميتين في المدارس العربية داخل الكاميرون، والإقبال على تخصصات علمية أو تخصصات ذات الأهمية في الكاميرون، و توحيد كلمة المستعربين ومواصلة الجهود عبر أنشطة جماعية لرفع مكانة المستعرب حتى يتمكن من الاستفادة من الفرص المتاحة في القطاع العام.
وفي دراسة هامة للباحثة ياسمين أيمن حملت عنوان “القرن الإفريقي:الهجرة في زمن كوفيد 19” ، أكدت الباحثة أن جائحة كوفيد- 19 أثرت على أعداد تدفق المهاجرين من داخل منطقة القرن الإفريقي لدولة اليمن وليبيا التي هي معبر لدول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يدفع لتوقع تغير أنماط الهجرة على المدى القصير والمتوسط تماشيًا مع الظروف التي فرضتها الجائحة.
ويقوم مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بدور مهم وفعال في التأصيل العلمي والأكاديمي لقضايا القارة الأفريقية وذلك من خلال مجلة “متابعات إفريقية” المتخصّصة في الشأن الإفريقي والذي يقوم بتحريرها الدكتور محمد السبيطلي رئيس وحدة الدراسات الأفريقية.
وأنشئ مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في عام 1983م وذلك لمواصلة الرسالة النبيلة للملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله في نشر العلم والمعرفة بين المملكة وبقية دول العالم، كما أن المركز يعد منصة بحثٍ تجمع بين الباحثين والمؤسسات لحفظ العمل العلمي ونشره وإنتاجه، ويهدف إلى توسيع نطاق المؤلفات والبحوث الحالية؛ لتقديمها إلى صدارة المناقشات والمساهمات العلمية، واهتمامات المجتمعات الإسلامية في العلوم الإنسانية، والعلوم الاجتماعية، والفنون والآداب.

 

 

 

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق