fbpx
أكتب

محمود عشيش يكتب: المقاطعة خيانة وطن

تتعرض الدولة المصرية منذ قيام ثورة ٣٠ يونية العظيمة إلي مؤامرات متكاملة الأركان من أهل الشر سواء داخليا أو خارجيا والهدف الأساسي من تلك المؤامرات هو هدم الدولة المصرية والنيل من سيادتها واستقلالية قرارتها وتحويلها الي عراق أو سوريا أو ليبيا أو يمن ودائما ما تتغير طبيعة المؤامرة كالحرباء علي حسب المكان أو الزمان ويتم إنفاق مليارات الدولارات حتى تحقق المؤامرة هدفها ودائما ما تكون تلك المؤامرات بتخطيط دولي مخابراتي بالتعاون مع الجماعات الإرهابية داخل مصر وغيرها فالتقي الجميع حول هدف إسقاط الدولة المصرية وللاسف الشديد يتم استخدام بعض الشباب بدون علمهم فيتم التغرير بهم تحت مصطلحات الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية ولكن هذة المصطلحات برئية من نية اهل الشر.

وتتعرض

الدولة المصرية في هذا التوقيت لموامرة من نوع خاص هدفها تشوية الاستحقاق الانتخابي القادم وتصدير مشهد للخارج بأن الدولة المصرية ضد الديمقراطية وحرية الرأي وتستخدم أساليب القمع والاضطهاد ضد من يعارضها وهذا افتراء وكذب هدفه إحراج الدولة المصرية والاستقواء بالخارج للتدخل في الشأن الداخلي المصري، فبدأت المؤامرة عندما تم الإعلان عن الانتخابات الرئاسية القادمة فقام بعض الأشخاص بإعلان نيتهم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة عبر مؤتمرات صحفية كبيرة وفقا للضوابط التي حددها الدستور المصري لطالب الترشح والمفاجأة انهم اشتركوا في مناقشات الدستور المصري ووافقوا علية وفجأة بدأوا بالظهور عبر مؤتمرات صحفية كبيرة بإعلان انسحابهم واحد تلو الآخر من الانتخابات الرئاسية وهم في الأساس لم يتقدمو فعليا الي اللجنة الوطنية للانتخابات حتي يعلنوا انسحابهم ولكن كان الهدف واضحا وضوح الشمس وهو تشوية العملية الانتخابية وتصدير مشهد بعينة للخارج للاستقواء بهم في محاولة للضغط علي الدولة المصرية من أجل مكاسب ومصالح شخصية بعد ان كشفهم الشارع المصري وأصبحوا منبوذين من الشعب المصري وليس لهم اي ثقل في الشارع بل لم يتوقفو عند هذا الحد فقط ولكنهم بداءوا سريعا في تنفيذ الجزء الثاني من المؤامرة بشن حملات تحريضية بمقاطعة الانتخابات بهدف تعطيل احدي مواد الدستور المصري وإصدار بيان تلو البيان ممن يطلقوا علي أنفسهم الحركة المدنية الديمقراطية يطالبون الشعب المصري بمقاطعة الانتخابات فالأصل في الديمقراطية هو الإيجابية بالمشاركة فى اي استحقاق انتخابي فهو حق دستوري لاي مواطن يحمل الجنسية المصرية ولا يحق لأي شخص أو جماعة منع المواطن من ممارسة حقة الدستوري ولكن هدفهم ليس الديمقراطية بل هدفهم الأساسي داخليا هو إفقاد الانتخابات الرئاسية شرعيتها وزعزعة ثقة المواطن العادي بكل ما حدث وسوف يحدث من إصلاحات سياسية واقتصادية وتنمية واستقرار حقيقي.

أما الهدف الخارجي هو إحراج الدولة المصرية امام العالم وخاصة ان الجميع يراقب ما سيجري وكيف تسير العملية الانتخابية برمتها ومن يعتقد أن بمقاطعة الانتخابات يفقد عملية الانتخابات شرعيتها فهو واهم وليس لدية قراءة حقيقية للشارع المصري ومن يري انه بنجاح المقاطعة سوف يستدعي القوي الخارجية للتدخل في الشأن الداخلي المصري فهو خائن وقد لا أبالغ اذا قلت ان المقاطعة خيانة وطن وهروب من المسئولية الملقاة علي عاتقنا لأننا بمقاطعة الانتخابات سنكون قد منحنا الفرصة للمتآمرين بالمتاجرة بما حدث ودعوة العالم الخارجي للتدخل المباشر في الشأن الداخلي فالمقاطعة في تلك الظروف التي تمر بها البلاد تشبهه إلقاء الجندي سلاحه امام العدو والهروب من أرض المعركة فكلهما يخون الوطن والإيجابية والمشاركة فى الانتخابات الرئاسية لا تقل أهمية عن مواجهة الجندي المصري العظيم للجماعات الإرهابية في سيناء فكلامها يواجهه العدو ببسالة.

ورسالتي الي من يسمون أنفسهم بالحركة المدنية الديمقراطية اذا كان هدفكم الذي قررتم المقاطعة من أجلة هو الإصلاح ومصلحة البلاد والعباد فكان عليكم اتخاذ قرار المشاركة الفاعلة بترشيح أحدكم خصوصا ان الدستور أعطاكم حق الترشح دون اللجوء الي التوكيلات من الشعب المصري فالمقاطعة ليست حل بل المشاركة الإيجابية هي بداية الطريق الصحيح التي يمكن البناء عليها مستقبلا بالنسبة لحياتكم السياسية القادمة فعليكم الخروج من خندق اهل الشر الي خندق الشعب المصري فمازالت الفرصة أمامكم واعلموا جيدا ان عقارب الساعة لن تعود الي الوراء.

وقبل أن اختم أحب ان أوجه رسالة الي الشعب المصري العظيم عندما طلب منكم الرئيس عبدالفتاح السيسي تفويض لمحاربة الإرهاب لبيتم النداء وخرجتم بالملايين الي الشوارع ولكن الان من يطلب منكم التفويض لمواجهة المؤامرات هو الوطن فعليكم تلبية نداء الوطن والخروج بكثافة الي صناديق الاقتراع اذا كنتم لا تريدون ان تصبحوا مثل العراق أو سوريا ا  ليبيا أو اليمن فعليكم تلبية نداء الوطن فالمؤامرة واضحة وضوح الشمس وانتم وحدكم من يستطيع إفشال المؤامرة فأنتم أصحاب القرار فالوطن يحتاجكم الان فدوركم لا يقل أهمية عن دور الجندي الذي يحمل سلاحه لمواجهة الإرهاب والأعداء فأنتم الان في ساحة المعركة وسلاحكم هو استخدام حقكم الدستور والذهاب للإدلاء بصوتكم في الاستحقاق الانتخابي القادم فذهابكم يعتبر رسالة الي اهل الشر اننا لن نقبل لاي قوي خارجية التدخل في الشأن الداخلي المصري بخروجكم نستكمل مسيرة التنمية الحقيقية والاستقرار والأمن والأمان بخروجكم تبعثوا برسالة الي الشهيد بان دمائه الطاهرة لم تذهب هباء اجعلوا يوم الاستحقاق الانتخابي القادم يوم لاعلان نصر الدولة المصرية علي أهل الشر.

مؤسس الإتحاد العالمي للمصريين بالخارج في الكويت

 

الوسوم
الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق