الرأي

نهايه 2018 لا لاستيراد الغاز و ليس للأكتفاء الذاتي

    بعد اكتشافات الغاز الجديده في شمال المتوسط والدلتا وعلي رأسها حقل ظهر وحقول ليبرا والنورس بدأت تتصاعد الاصوات بأن مصر علي ابواب ان تكون مركزا اقليميا لتداول الطاقه وان انتاج الغاز بنهايه 2018 سوف يلبي احتياجات السوق المحلي مما يساهم في عدم استيراد الغاز وتوفير مليارات الدولارات لخزينه الدوله وهذا يفسر التفائل لمدي الانفراجه الاقتصاديه التي سوف تنعم بها مصر في المرحله القادمه.

أن توفر الغاز لتلبيه أحتياجات السوق المحلي وعدم أستيراد الغاز من الخارج ليس يعني تحقيق الأكتفاء الذاتي من احتياجاتنا من الغاز حيث أن اتفاقيات التنقيب والبحث عن البترول والغاز تعطي مصر حق شراء نصيب الشريك الأجنبي من الغاز والمتفق عليه ايا كانت نسبتها وقد تكون هذه النسبه كافيه لتلبيه احتياجات السوق المحلي وهنا يكون القرار بعدم استيراد الغاز من الخارج.

اذا ما هو الاكتفاء الذاتي؟   ان تغطيه احتياجاتنا من الغاز بما نمتلكه من نصيبنا من الغاز دون الحاجه الي شراء نصيب الشريك الاجنبي هو هو قولا صادقا بأننا حققنا الاكتفاء الذاتي وبدون ذلك نكون قد اوقفنا استيراد الغاز ولكن لم نحقق الاكتفاء الذاتي.

أذا ما الفرق بين أستيراد الغاز وشراء حصه الشريك الاجنبي؟  أن تكاليف نقل الغاز المستورد الي الاراضي المصريه عالي التكاليف وهذا ما سوف يتم توفيره في حاله شراء حصه الشريك الاجنبي مما يوفر سنويا لخزينه الدوله ملايين من الدولارات كما ان تواجد الغاز بالابار المصريه يضمن توفره لسد حاجه السوق المحلي اي وقت عند الطلب دون انتظار اي شحنات من الخارج. كما ان للشريك الاجنبي نصيب من الاستفاده ايضا من بيع حصته لمصر وذلك لتوفيره مصاريف نقل الغاز لبيعه خارج الاراضي المصريه بالاضافه الي توفير كثير من الضرائب المفروضه عليه جراء عمليه التصدير للخارج.

ان الاكتشافات الغازيه الاخيره حققت لمصر عدم الاستيراد ولكن لكي نحقق الأكتفاء الذاتي هو ما يلزم تنميه الأبار التي تم اكتشافها واستكمال اعمال حقل ظهر بمرحلتيه الثانيه والثالثه مع  تحقيق مزيد من الاكتشافات لكي تمسك مصر زمام الطاقه وتصبح مؤهله لان تكون مركزا اقليميا لتداول الطاقه وهذا ما ينتهجه اصحاب القرار من القياده السياسيه بمعاونه الوزارات والمؤسسات المعنيه والمكلفه بهذا العمل.

أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من البترول والغاز ووضع مصر علي خريطه المصدرين وتحقيق الهدف الاكبر وهو أن تكون مصر مركز لتداول الطاقه يلزم الكثير من الجهد والتكامل بين الجهات المعنيه بأختلاف مسؤلياتها مع الاستعانه بمن يمتلكون مهاره تخطيط واداره مشروعات لها نفس الكم والكيف. كما ان دراسه واداره المخاطر ومراقبه الجوده من أساسيات نجاح هذه النوعيه من المشروعات لتحقيق الهدف بأكتمال أعمال المشروعات والمتوافقه مع المواصفات العالميه متزامنه مع الجدول الزمني دون تأخير ودون زياده في التكلفه عن الحد المسموح به.

كتب
م. استشاري/ هاني فاروق اسماعيل – تخطيط وأداره مشروعات البترول والغاز
الوسوم
إغلاق