الرأي

هويدا سراج تكتب _أحلامنا تعانق السماء ..هل من وطن يحتضن أمانينا

بين الواقع والحلم مساحة للحزن أو السعادة، آلاف الأحلام إبتلعها الواقع وظروف الحياة، وبين هذه الاشكالية هناك من يتمنى لو أنه لم يحلم ولم يكبد نفسه عناء الحزن على ضياع الأحلام، ومن إستطاع التصالح مع واقعه والعيش على أرض الواقع يقال إنه بلا طموح، لكن الاقتراب منه يكشف دائماً أنه كان ضحية حلم لم يتحقق حول الأحلام الضائعة وتسقط في بئر النسيان في قلب الشخص .

ماهي الحياة؟

هي لهو ولعب، مسرح الكل يؤدي دورا خصص له، محطات قطار ينزل من ينزل ويركب من يركب ، وتعتبر الحياة واقع مؤلم وحقائق نهرب دائما منها، ولكن تأتي في النهاية لتصدمنا بواقعها وحقائقها التي دائما أردنا الخلاص والهروب منها أحلام سرنا خلفها نريد بلوغها فهذا الواقع المزيف جعلنا حالمون به لأنه يظهرنا بشخصية أخرى دائما تمنينا ان نعيشها وتصورنا أنفسنا هكذا وبدا هذا الواقع المزيف يطغي علينا في كل شيء في تعاملاتنا وعلاقاتنا المختلفة ولكن السؤال لماذا تتركنا الحقيقة واتبعنا الزيف؟ !!

لان الحقيقة كالمرأة تظهر لنا حقائقنا وتزيل الكذب الذي ارتديناها فنصبح اما نفسنا عراه لا قيمة لنا فأتبعنا واقعنا المزيف لأننا يظهرنا بالقوة والعظمة والفخر ويكمل لنا النقص الذي نعانيه في واقعنا الحقيقي وكأننا نؤدي أدوار على شاشة السينما والتليفزيون فكل منا كتب لنفسه شخصية ودور يؤديه بطريقته ولكن ليس دوره الحقيقي بل دور مصطنع ادنا ان نظهر به امام الناس لنشعر بأشياء نكون مفتقديها بواقعنا ونصدق انفسنا تصديق كامل وباقتناع تام بان هذا هو الواقع الذي نعيشها ونسينا ان كلا هذا مجرد واقع خيالي ليس من الحقيقة بشيء ولكن لا شيء يبقى على حاله ابدا .

في هذه الحياة تجارب عدة لأناس صنعوا المجد لأنهم آمنوا بمواهبهم فلم يتوقفوا عند خط التمني، بل راحوا معلنين صافرة البداية، بداية تحقيق الحلم، وعندما انقطع بهم الحال وضاقت بهم السبل فاجأوا الحياة بهجمة مرتدة سريعة مباغتة استطاعوا من خلالها تحقيق الهدف.

فالنجاح أعداؤه كثير، فلا تكن أنت لنفسك أول عدو، ولتتعامل مع الحياة بإيجابية واقعية تمكنك من التهديف مراراً وتكراراً، لتضع «يدك في عين» كل من نادى بإحباطك أو سعى لفشلك سواء أكان قاصداً أم حتى عابراً.

تخيل نجاحك بين يديك سيأتيك لا محالة وثق بقدراتك، يقول آينشتاين إن تخيل النجاح أكثر أهمية من المعرفة ذاتها، حيث إنك عندما تتخيل نجاحك فإنك تحققه، وسيكون من السهل الوصول إلى أحلامك، تخيل نفسك في خضم النجاح، وحاول أن تشعر بالحماسة نفسه، التي ستشعر بها عند تحقيق النجاح.

وفي الختام، كن على يقين بأن حلمك سيصبح حقيقة عاجلاً أم آجلاً، كل ما تحتاج إليه هو الثقة بالنفس والعمل والمثابرة فادعوا ربكم ألا ينطفئ بريق شغفكم بعد كل خيبة، ولا تسرقه لحظة يأس، أو تخطفه برهة ضعف في تكرار المواقف السلبية، وإحساسكم بالظلم أو الخيبة أو القنوط، ولا تنسوا في كل مفاصل يومكم أن تخلقوا الفرصة لأحلامكم الصغيرة حتى أمام قلة حيلتكم وفراغ أرواحكم من الدافعية، كيلا تكون حياتكم بلا هدف، وتنطفئ شموع لهفتكم بعد التوهج، لأنكم – بعدها – وإن عادت لكم الفرصة، فمن يعيد لكم الشغف؟! ومن يعيد لكم متعة النظر لأنفسكم في مرآة الفرح، كن على يقين بأن حلمك سيصبح حقيقة عاجلاً أم آجلاً، كل ما تحتاج إليه هو الثقة بالنفس والعمل والمثابرة، اوعو تفقدو الشغف أو تتخلو عن أحلامكم وامنياتكم، قف كالبطل أمام تلك الواقع المرير وتذكر جيدا أن من تعلم من الفشل فلا يفشل ابدا .

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق