منوعات ونجوم

اليوم.. “يوم الدين” بدور العرض السينمائية‎

تبدأ اليوم دور السينما بالقاهرة عرض فيلم “يوم الدين” الذي يستعرض حياة مرضى الجذام، والذي أعاد مصر إلى مهرجان “كان” بعد غياب 6 سنوات، كما يمثل القاهرة في مهرجان الأوسكار القادم.

والجذام مرض قارب على الانقراض من العالم تقريبًا، وعدد المتعايشين مع آثاره بعد التعافي في مصر لا يتعدى بضع مئات، حيث تم ابتكار العلاج النهائي للمرض في عام 1984، وتوفر منظمة الصحة العالمية علاجه بالمجان منذ 1995، لهذا لا يوجد بمستعمرة الجذام بأبي زعبل سوى من دخل المستعمرة قبل 1984، وهم المتعافون المتعايشون مع آثار الجذام، أما باقي المصابين فتعافوا وعادوا لأهلهم.

وعلى المستوى العالمي يتركز معظم مصابي الجذام، البالغ عددهم 176 ألف حالة، في الهند ونيبال، وأعدادهم في انخفاض مستمر، ولكن يبقى هذا المرض نموذجا صارخا على النبذ المجتمعي والاقتصادي الذي يصاحب أصحاب الإعاقة والأمراض المشوهة للجسد.

ووفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية فإن مرضى الجذام “خارج المستعمرات الطبية” يعانون بشدة من انخفاض أجورهم، أما فيما يخص متحدي الإعاقات والتشوهات عمومًا، فإن نسبتهم بين فقراء دول العالم النامي تبلغ 16.7%، بزيادة كبيرة عن نسبة تواجدهم في المجتمع عمومًا والبالغة 4.8%، ما يعني تركز تواجد متحدي الإعاقة بين الفقراء، وهذا بالطبع لا يرجع إلى أن الفقر يخلق الإعاقة، بل الإعاقة هي التي تخلق الفقر، نتيجة نبذ متحدي الإعاقة خارج العملية التنموية، سواء فيما يتعلق بالتعليم أو العمل.

وقدر البنك الدولي خسائر العالم من استثناء متحدي الإعاقة والتشوهات من عملية التنمية الاقتصادية بما بين 1.37 تريليون دولار و1.97 تريليون دولار سنويًا.

ويكلف استثناء متحدي الإعاقة من سوق العمل في الدول متوسطة ومنخفضة الدخل، مثل مصر، ما بين 3% و7% من ناتجها الإجمالي سنويًا، وذلك بالإضافة إلى الخسائر الاجتماعية من رفض مجتمعي، وانتشار الجهل، وانهيار العلاقات الأسرية، وانتشار ظواهر التسول والتسرب التعليمي، والانعزال داخل مجتمعات مغلقة.

لهذا تضع منظمتا الأمم المتحدة والصحة العالمية توصيات واضحة لدمج متحدي الإعاقة والتشوهات لوقف نزيف الخسائر الاقتصادية والاجتماعية، ومنها إدراجهم في إدارة البرامج الخاصة بتنمية مجتمعاتهم، والاهتمام بالبحث وتحسين جمع البيانات الخاصة بهم وتحليلها، وتعزيز الإدماج والتأهيل المجتمعي بالتصدي لجميع أشكال التمييز والوصم، وإتاحة خدمات الدعم الاجتماعي والمالي، وتيسير الأنشطة المدرة للدخل لمتحدي الإعاقة والتشوهات.

بواسطة
 إيمان رضوان
زر الذهاب إلى الأعلى