في ذكرى وفاة “وزير الفشل” ال٣٧ …. موشيه ديان الاعور الذي سحقه المصريين
عرف بدهائه الشديد وقدرته العسكرية والسياسية ، إلا أن هذه القدرات انهزمت امام المصريين في حرب ٦اكتوبر ١٩٧٣ مما تسبب في تعرض قبره للتدنيس في ذكرى وفاته بعد ان كتب مجهولون عبارة “وزير الفشل .. باسم كل الذين سقطوا، في إشارة إلى الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في ساحة القتال في حرب 1973.
هو “موشيه ديان” وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق ، الذي لقب بالاعور بعد فقده عينه اليسرى أثناء المشاركة مع الجيش البريطاني في الحرب ضد فرنسا على أرض سوريا حيث أنه ومعه عدد من عناصر السرية التي كان يقودها، توجهوا نحو الجسر الذي كلفوا بتأمينه وعند أحد المباني هاجمهم عدد من الجنود الفرنسيين، ووقع تبادل لإطلاق النار انتهى بإصابة دايان في إحدى عينيه، وعلي إثر هذه الإصابة فقد موشي دايان عينيه.
خاض دايان العديد من المواجهات ضد العرب منذ عام 1948، حيث أنه في عام ١٩٤٨ عمل على قيادة العمليات العسكرية الدفاعية في سهل الأردن، وعقب العملية أعجب به رئيس وزراء إسرائيل ديفيد بن جوريون، واختاره لحمايته الشخصية،
ثم ترقى موشيه إلى أن وصل لمنصب رئيس الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
واعتزل بعد ذلك العمل العسكري، إلا أنه أسهم إيجابيًا للجانب الإسرائيلي في مجريات الحرب، وسعى إلى نسب الانتصار الإسرائيلي له.
عاد موشيه للعمل العسكري مجددًا بعدما تم تعيينه وزيرًا للدفاع.
الا أن الخطأ الذي مازال الاسرائيلين يتهمونه به إلى الآن أنه عقب حرب 67 رفض دايان وقتها شن أي هجوم احترازي على كل من مصر وسوريا، لقناعته بقدرة الجيش الإسرائيلي على صد أي هجوم عربي على إسرائيل وللحيلولة من تصوير إسرائيل أن تكون البادئة بالهجوم.
إلا أن موشيه ديان قد تعرض لانتقادات شديدة بعد الحرب، بسبب “الانتكاسة” التي مني بها الجيش الإسرائيلي الذي كان يوصف آنذاك بأنه الجيش الأقوى في الشرق الأوسط.
وخرجت السيدات اللاتي فقدن أزواجهن وأبناءهن فى الحرب يطالبن بمحاكمته ، حتى أن المجندين الإسرائيليين اكتشفوا أن ما تتحدث عنه إسرائيل من نصر ليس أكثر من دعاية تجميلية لصورة غير حقيقية .
عرف ديان قوة العرب ولكنه كان دائما يتهمهم بالتراخي ويحذر من وحدتهم حيث من أبرز مقولاته الذي ما زالت عالقة في اذهان العرب “لا أخاف من العرب مهما جمعوا من السلاح لكنني سأرتجف منهم اذا رأيتهم يصطفون بانتظام لركوب الباص”
في 16 أكتوبر 1981، توفى “موشيه” متأثرًا بسرطان القولون في مدينة تل أبيب ودفن في “ناهال” حيث نشأ، بعد 10 أيام من استشهاد الرئيس محمد أنور السادات.




