fbpx
أكتب

١٠٠مليون طفل مشرد في العالم .. من يحاكم على قتل الطفولة البريئة

ايمان حسن
ضحايا عوامل اجتماعية واقتصادية ضاعت بسببها طفولتهم البريئة، ورغبتهم في العيش حياة كريمة هم الاطفال المشردين الذين يعتبرو  مأساة عالمية وكارثة إنسانية تهز ارجاء العالم ، فمع ارتفاع أعداد الاطفال  المشردين والتي وصلت  لأكثر من 100 مليون طفل مشرد في العالم، أربعة ملايين منهم يعانون من الشلل الدائم بسبب العنف الذي يتعرضون له أو إصابتهم بجروح نتيجة الحروب المحيطة بهم، وأربعة ملايين طفل آخر يعيشون لاجئين في المخيمات ، والباقي موزع على الشوارع والإصلاحيات والسجون في مختلف أنحاء العالم .
تظهر حجم المأساة لاطفال تشردو لأسباب  ليسوا مسؤولين عنها، فهم ليسو مسؤلين عن ولادتهم فقراء ولا عدم السماح لهم بالتعلم والذهاب المدرسة ولا عن المشاكل العائلية والتفكك الأسري والحروب.
هذه المأساة العالمية لم تنجو منها مصر حيث بلغ عدد الأطفال المشردين  16 ألفًا، طبقًا لآخر مسح شامل قام به مركز البحوث الجنائية والاجتماعية  اعتمادًا على لجان شٌكلت على أعلى مستوى بالتعاون مع جهات متعددة، منها المجلس القومى للطفولة والأمومة.
هؤلاء الأطفال منذ ولادتهم وهم على اتصال دائم بالشارع، فالأبوان يمتهنان التسول أو حرفًا بسيطة مثل العمل في جمع النفايات، فنجد الآلاف من هؤلاء الأطفال يولدون في الشوارع ويترعرعون فيها، حتى يتحول الشارع إلى بيت لهم، وأعمار هؤلاء الأطفال المشردين  تقع بين ست وثماني سنوات وتمثل الإناث الغالبية العظمى منهم.
وقد جاءت الهند على رأس الدول التي تنتشر فيها ظاهرة التشرد ، فتضم ما يقرب من 10 مليون من أطفال الشوارع والأحداث، ينتشرون في المدن الكبرى، وتعد المكسيك والأرجنتين أيضًا نموذجين صارخين لهذه الظاهرة بأمريكا اللاتينية.
أما في الوطن العربي فقد بلغ حجم هذه الظاهرة ما بين 7 و10 ملايين طفل، ففي الأردن بلغ عدد الأطفال المشردين الذين تمَّ القبض عليهم يوميًّا في أواخر التسعينيات 537 طفلاً، أما سوريا فتؤكد الإحصاءات أنه يتم القبض على 20 طفلاً يوميًّا، ويتمركز معظم هؤلاء المشردين في الساحات العامة ومواقف السيارات والشوارع الرئيسة، أما صنعاء وحدها بها أكثر من 7 آلاف طفل، لا يجدون أبسط متطلبات المعيشة من مأكل ومأوى، يعيشون في بيوت من الصفيح.
زر الذهاب إلى الأعلى