نشرت وزارة الأوقاف فى بيان اليوم، كلمة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف فى برنامج حديث الساعة تحت عنوان:”هيا نعمل معًا” والتى قال فيها :”هيا نعمل معًا : من الفردية إلى الجماعية ، ومن الأنا إلى المؤسسية ، ومن الأثرة إلى الإيثار ، ومن التناحر إلى التكاتف والتكامل ، ومن الأحقاد إلى سلامة الصدور ، ومن التحاسد إلى التناصح ، ومن التربص إلى الأخذ باليد “.
وتابع جمعة:”هيا لنعمل معًا ، لصالح ديننا ووطننا ومجتمعنا وصالح الإنسانية ، هيا لنعمل لدنيانا وآخرتنا معًا ، نعمر الدنيا بالدِّين ولا نخربها باسم الدين ، نأخذ من عاجلتنا لآجلتنا ، ومن دنيانا لآخرتنا ، ومن الحياة لما بعد الممات .
هيا لننطلق من قول نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) : ” المؤمن لِلْمؤْمن كالبُنْيان يَشُدُّ بَعْضُه بَعْضا ” ( رواه البخاري) وقوله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى ) (متفق عليه) ، وقوله (صلى الله عليه وسلم ) :” لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحبُّ لِنَفْسِهِ ” (متفق عليه) .
يقول الشاعر :
تأبى الرِّماحُ إذا اجتمعنَّ تكسُّرًا
وإذا افتــــرقَنّ تكــسّرتْ آحادا
فما أعظم الوحدة ، وما أسوأ الفرقة والشقاق والتنازع ، وعندما أراد أحد الحكماء أن يعطي أبناءه درسًا عمليًا في مفهوم الوحدة جمعهم و معه حزمة من الحطب ، وطلب منهم واحدًا واحدًا كسرها فلم يستطع أحد منهم كسرها ، ففرقها ووزعها عليهم ليكسر كل واحد منهم جزءًا منها ، فكسر كل واحد منهم الجزء الذي طُلب منه كسرُه ، فقال : يا أبنائي أنتم مثل حزمة الخطب تنكسرون متفرقين ، ولا يقوى أحد على كسركم مجتمعين.
وأضاف وزير الأوقاف:”وطننا في حاجة إلى العمل لا التفلسف والجدل ، وديننا دين العمل ، دين الإجادة ، دين الإتقان في كل شيء ، وقد لفت القرآن الكريم نظرنا إلى الإتقان في مواضع عديدة ، منها قوله تعالى : ” صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ “(النمل:88) ، وقوله تعالى: ” الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ” (الملك:3)، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) :” إِنّ اللَّهَ تَعَالى يُحِبّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلاً أَنْ يُتْقِنَهُ) ” (رواه البيهقي ) .
واختتم وزير الأوقاف:”ما أحوجنا أن نعمل ، وأن نبدع ، وأن نتقن ، وأن يكون عملنا معًا يدا بيد ، لخير أنفسنا ووطننا ونفع الناس أجمعين ، فخير الناس أنفعهم للناس كما علمنا نبينا الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم”.