أنور قرقاش: من الصعب استيعاب التوجه القطري بمنع مواطنيها من آداء فريضة الحج
قال الدكتور أنور قرقاش، وزير دولة الإمارات للشئون الخارجية، إنه من الصعب استيعاب التوجه القطري بمنع مواطنيها من آداء فريضة الحج، مؤكداً أن ذلك يُعد استمرارًا لمسلسل الارتباك والتخبط في غدارة الأزمة، وهو عدم ثقة في المواطن، وتأكيد بأن ما يريده القطري بعيد عن تأزيم الأزمة والذي تمارسه قيادته.
وتساءل “قرقاش”، لماذا لا يكون قرار أداء فريضة الحج قرار شخصي للمواطن القطري؟ لماذا يتم تسييّس هذا القرار بالترويع والمنع؟، متابعا: “لا أَجِد سببا لذلك إلا عدم ثقة في المواطن والذي إن ترك الأمر له سيمارس خياره بحرّيّة، شتان بين الممارسة والتطبيق في دولة الرأي والرأي الآخر”.
وللعام الثاني على التوالي، يعمل نظام الحمدين على منع الحجاج القطريين من أداء فريضة الحج، خامس أركان الإسلام، لأجل إقحام المشاعر المقدسة في أزمته، بعد مقاطعة الدول الداعية لمكافحة الإرهاب له.
من جهتها، أكدت السعودية مجددا حرصها على أن يؤدي الأشقاء القطريون فريضة الحج في يسر وسهولة كغيرهم من الأشقاء المسلمين في كل مكان، وكلما حاولت المملكة تسهيل الحج للقطريين زادته السلطات القطرية تعقيدا وزادت تعنتها في التعامل مع الفريضة المقدسة، في إصرار واضح على تسييسها.
وتعي السعودية جيدا، مدى قدسية شعائر الحج، ولم تأل وزارة الحج والعمرة جهدا، منذ بدء الأزمة، لتسهيل استقبال الحجاج من الأشقاء القطريين.
واعتمدت المملكة في ذلك كل الدعم الذي يمكن تقديمه، تارة بتوفير طائرات خاصة تابعة للخطوط الجوية السعودية لنقل كل الحجاج القطريين واستضافتهم بالكامل على نفقة خادم الحرمين الخاصة، التي منعتها السلطات في الدوحة ولم تمنحها التصريح بالهبوط، وتارة بإعفاء الحجاج القطريين من التصاريح الإلكترونية لدخول المملكة، وتارة بإدانة ممارسات قطر غير المسؤولة، وتارة بتوفير مسار خاص للحجاج القطريين بعد رفض نظام الحمدين توفير خدمة التسجيل لهم، عبر روابط إلكترونية، وأخيرا بتوفير روابط بديلة بعد التي تم منعها من النظام القطري.
فيما اعتمدت قطر في ممارستها تجاه مناسك الحاج حسابات خاطئة، فعدد الحجاج من الأشقاء القطريين غير كاف لإرباك حسابات المملكة تجاه موسم الحج.
سلوك قطر ليس بالجديد على العالم الإسلامي، فما تقوم به قطر حاليا سبقتها إليه إيران، ففي نهاية الثمانينات بعد قطع العلاقات السعودية الإيرانية منعت طهران حجاجها من أداء الفريضة لثلاث سنوات. وفي 2016 أيضا منعت إيران أيضا حجاجها البالغ عددهم 80 ألفا من أداء المناسك.
ولا يزال نظام الحمدين يبث سمومه وأكاذيبه، معتقدا أن ممارسته قد تفيده في الخروج من عنق الزجاجة بعد مقاطعة المملكة له، فيما لم نسمع حتى الآن أي شكوى جدية موثقة من أي مواطن قطري حول آليات السعودية في التعامل معهم خلال موسم الحج.
تنوعت مبادرات السعودية لجعل حج القطريين أكثر يسرا وسهولة، وذلك على العكس مما تفعله الدوحة بمواطنيها، فنظام الحمدين حجب الرابط الأول الذي أطلقته وزارة الحج والعمرة مطلع شهر ذي القعدة الجاري، ما دعا حكومة خادم الحرمين، أول أمس، إلى إطلاق الرابط الثاني.





