قصة الرجل الحكيم الذي إشتري النار من بائع الجنة

كان هناك حكيم يعيش في قريتة في سلام وأمان يأمر الناس بفعل الخير ويجعلهم ييتعدون عن الشر ، وكان دائما ما ينصحهم بفعل الخير لكي ينالوا الجنة وينصحهم بالإبتعاد عن النار ، وكانت تلك القرية تعيش في سلام وأمان ، وفي يوم من الأيام هبط علي تلك القرية رجل غريب يدعي أنه رسول من عند الله ، وأن الله أمرة أن يبيع قطع من الجنة لأهل تلك القرية ، وكان معاة شهادات تثبت أن هذا الشخص قد إشتري قطعة من الجنة .
في البداية لم يصدقة الناس ولكن بعد ذلك بدأ البعض يصدقة ويشترون منه قطعة من الجنة ، ويحصلون في المقابل علي شهادة مختومة بأنه قد إشتري جزء من الجنة ، كان ذلك الحكيم مذهول من قدرة هذا النصاب علي إقناع الناس ، حاول الحكيم نصح الناس بأن يبتعدوا عن ذلك النصاب الذي يحصل علي الأموال منهم بدون مقابل ، ولكنهم لم يسمعوا له ، بل ونصحوة بأن يُسارع لشراء قطعة من الجنة قبل أن تنفذ القطع ، فكر هذا الحكيم كثيراً كيف يقنع أهل قريتة بأن هذا الشخص ما هو إلا نصاب ، فكر كثيراً وكثيراً حتي وصل إلي طريقة ذكية يُقنع أهل قريتة بأن ذلك الشخص ما هو إلا نصاب فماذا فعل .
ذهب الحكيم إلي ذلك النصاب بعد أن جمع اهل قريتة وقال له .
الحكيم : هل تبيع أراضي من الجنة .
النصاب : نعم ومعي توكيل من الله ببيع تلك الأراضي .
الحكيم : أنا أريد أن أشتري النار فبكم تبيعها لي .
النصاب : هل جُننت في عقلك من يريد أن يشتري النار .
الحكيم : أنا أريد أن أشتري النار فبكم تبيعها .
النصاب : خذ النار بأكملها ملك لك بدون مقابل وسوف تذوق العذاب الأليم .
وقف الحكيم أمام أهل قريتة بعد أن حصل علي العقد بشراءة للنار وقال لأهل قريتة ” لقد إشتريت النار بأكملها ولن أدع أحد يدخل النار معي ، وسوف تدخلون جميعاً الجنة ” ، عندما سمع أهل قريتة ذلك علموا أن هذا النصاب كان يخدعهم وفاقوا من غيبتهم .
الإستفادة من القصة
نستفيد من تلك القصة بأن نتعلم طريقة النصح والحوار ، فها هو الحكيم عندما ذهب ليقنعهم بأنهم علي خطأ لم يقتنع أحد ، ولكن عندما أقنعهم بالمنطق وبالعقل بعد شراءة للنار ، إقتنع الجميع ، لذلك علينا أن نتعلم الأسلوب الأمثل للنصح والإقناع .





