fbpx
أهم الأخبارتقارير وملفات

بالصور:”الديوان” ترصد رحلة ” الجثث ” والعظام الى قسم التشريح بطب بنها

رئيس قسم التشريح ( أحنا مش لاقيين جثث ) وعميد حقوق بنها ( كسر عظم الميت ككسره حيا )

تقرير – محمد أيوب

حظك العثر قد يكون سببا فى تحولك الى قطع من العظام واللحم الموضوعة فى أحواض زجاجية ممتلئة بمادتى الفورمالين والجليسرين وموضوعا فى جارات أو أحواض زجاجية لتحفظك لسنوات طويلة تقلبك عشرات الايدى يوميا  فى مشرحة كلية الطب .

فاذا ساقتك الأقدار وكتب عليك الحظ العثر الوفاة فى حادث ولم تثبت أهليتك ولم يستدل على شخصيتك ولم يتعرف عليك أحد  أو اذا كنت نزيلا بإحدى دور الصحة النفسية فى هذه الحالة سيتم إحالتك فورا الى المشرحة لقطع عظامك وتشفية أشلائك بواسطة منشار غرفة التشريح

( الديوان ) ترصد ( رحلة جثث الموتى ) الى قسم التشريح بطب بنها ليتم التدريس عليها لطلاب الكلية

يقول الدكتور إبراهيم راجح وكيل كلية الطب ببنها السابق أن عملية التدريس بكلية الطب فى بعض الاقسام يعتمد على وجود  الجثث والموديلات و نماذج المحاكاة لإجزاء جسم الانسان ومنها على سبيل المثال قسم التشريح والنساء والتوليد والجراحة واقسام الباطنة بالاضافة الى قيام بعض الاقسام مثل الفسيولوجى والفارماكولجى بعمل ابحاث علمية تدريسية لطلاب مرحلة الباكالوريوس والدراسات العليا على بعض حيوانات التجارب مثل بعض انواع الفئران بعد موافقة الطب البيطرى على إجرائها من الناحية العلمية والمرضية وذلك بعمل تنسيق وتعاون بين مراكز الابحاث العلمية بالطب البيطرى والبشرى

وتتم الدراسة ايضا على  نماذج بلاستيكية تصنع من مواد قريبة الشبة بمادة المطاط حيث يقوم الطلاب بعمل جميع الفحوصات والاختبارات فى مرحلة البكالوريوس وحتى طلاب الامتياز فى مرحلة التدريب على هذه النماذج لكى يكتسبوا مهارات وخبرات تؤهلهم للكشف على الحالات فى وجود اطباء متخصصين

مشيرا الى ان القوانين والشرائع الدينية ومنظمات حقوق الانسان وحقوق الحيوان تمنع الحصول  على الجثث للتدريس عليها كما كان يحدث فى السابق

وانه توجد بعض  الاجزاء فى متحف قسم التشريح وقسم الباثولوجى والطب الشرعى يتم حفظها فى مواد حافظة والعظام الموجودة حاليا مصنوع من مواد شبيهه بالبلاستيك

واشارت الدكتورة سعدية أحمد شلبى رئيس قسم التشريح بالكلية  ان التدريس بالقسم يتم على الهيكل العظمى الطبيعى ولا يوجد أفضل منه فى الدراسة فى ظل وجود اخطاء بالبدائل البلاستيكية فصنع البشر ليس كصنع الله

مضيفة ان مصادر الجثث التى يتم الدراسة عليها الحوادث التى لم يستدل على اصحابها ويتم تشريحها وتقطيعها ووضعها فى جارات زجاجية وحفظها فى مادة الفورمالين  والتالف منها يتم تكفينه ودفنه بعد موافقة الكلية ومن خلال الحانوتية وبشكل شرعى

وحول مصادر الجثث : قالت رئيس قسم التشريح (أحنا مش لاقيين جثث ) والبدائل المستوردة غالية ومنها الجثة الالمانى البلاستيكية والتى يصل سعرها الى 20 ألف جنيه

أما الدكتور عبد الونيس الاودن رئيس قسم التشريح السابق فقال ان الطالب مطالب بهيكل عظمى فى بيته حتى يستطيع ان يذاكر ومن قبل التحدى فعليه ان يبارز فطالب الطب لا يساوى شيئا بدون معرفة علم التشريح معقبا بقوله ان عدد الجثث فى الكلية لا يساوى عدد الطلاب فثلاث جثث لا تكفى ما يقرب من 2000 طالب

وعن الرأى الشرعى والدينى  للتدريس على جثث الموتى ونبش القبور وسرقة الجثث للدراسة قال الدكتور الشحات ابراهيم منصور عميد كلية الحقوق ببنها  السابق واستاذ الشريعة الإسلامية: نبش القبور هو هتك لحرمة الاموات او الجبانات وتدنيسها

ومعلوم أن للقبور حرمات يجب عدم المساس بها ذلك ان الشريعة الاسلامية قد أمرت بتقديس واحترام أدمية الإنسان حيا أو ميتا بل ان المتأمل فى القرأن الكريم يجد خطاب الله عز وجل (( لقد كرمنا بنى أدم )) والتكريم يقتضى احترام هذه الادمية والمحافظة عليها وتكريم الانسان بعد مماته يكون بمراعاة حرماتة وعدم الإعتداء عليها

واذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله ((أذكروا محسن موتاكم )) وقول صلى الله عليه وسلم (( كسر عظم الميت ككسره حيا )) ليدل دليل قويا ان الإسلام عمل على احترام وتكريم قيمة الأنسان

معقبا بقوله ان ما يحدث من البعض من نبش القبور ومحاولة إخراج الجثث والعبث بها لمن يريد انما هو هتك لحرمات الاموات فالاعتداء على جسد الميت مثل الاعتداء على جسد الحى وذلك يشكل جريمة فى نظر الشريعة الاسلامية تستوجب العقاب والعقاب مأخوذ من ظاهر الحديث

 

وحول الرأى القانونى قال عميد حقوق بنها السابق .. نص قانون العقوبات فى الباب الحادى عشر تحت عنوان الجنح المتعلقة بالاديان فى المادة 160 عقوبات : يعاقب بالحبس وبغرامة مالية كل من خرب او كسر او دنس او اتلف شغائر دينية او رموزا او اشياء لها حرمة

عددا من طلاب الكلية رفضوا الإفصاح عن مصادر جثثهم الخاصة بالدراسة بل رفضوا التصريح بإسمائهم

حيث اشارالطالب م . ع بقوله حصلت على اجزاء العظام الخاصة بالدراسة من قريب لى كان قد انهى دراسته عليها وقد حصل هو عليها من احد الحانوتية

مشيرا الى ان بعض الحانوتية يعتبرون مصدرا رئيسيا لبيع الجثث واجزاء العظام لطلاب كلية الطب بعيدا عن الأعين  حيث يصل سعر الهيكل الى 1000 جنيه والجمجمة الى 300 جنيه والذراع 200 جنيه وكل جزء فى الجسم له تسعيرة

( الديوان )  أستطلعت رأى أحد المتخصصين فى أعمال الدفن  وهو يحى زكريا احمد أشهر حانوتى ببنها والذى قال ان الجثث المجهولة يتم ارسالها لمستشفى بنها التعليمى ويتم تصويرها وأخذ بصماتها ووضعها فى الثلاجة حتى يستدل على اهليتها خلال 15 يوم ويتم اصدار قرار من النيابة بدفن جثة المتوفى المجهول بمقابر الصدقة ببنها

مضيفا بقوله اناشد المسئولين ان يهتموا بالجثث المجهولة الهوية فى مدينة بنها واتخاذ إجراءات لحمايتها من اى عبث بعد عمل فيش لها وتصويرها ووضعها فى ثلاجات بعد تشميعها وحضور مندوب من القسم واالنيابة لحضورالتغسيل والتكفين ومرحلة الدفن منعا لأى عبث او سرقة الاعضاء فى اى مشرحة لمعدومى الضمير

معقبا بقوله لم تظهر أمامى اى حالات سرقة للجثث ومصادر جثث الدراسة من مشرحة زينهم

مضيفا ان المقابر غير مؤمنة فى بنها وليس لها سور وليس عليها اى حراسات فالخفراء المعينون من مجلس المدينة ينتهى عملهم فى الثالثة ظهرا وبعد ذلك يتركون المقابر

وحذر  يحى من نبش القبور وسرقتها إستغلالا لغياب الأمن وخاصة ان هناك بلاغات بسرقة بوابات المقابر والأحواش وبيع الحديد الخاص بها واخرها سرقة 20 بوابة مقبرة بمنطقة كفر الجزار ببنها .

واضاف قائلا تلقيت عروض من اولياء امور طلاب بكلية الطب بإحضار أجزاء من الجثث مثل الجمجمة وأو الركبة وغيرها ولكننى رفضت هذا الأمر رغم ان المقابل كان يصل الى 5 ألاف جنية بسبب حرمة هذا المكان واحتراما لأدمية الجثمان معقبا بقوله  (اللى مرضهوش على جثتى مارضهوش على جثة غيرى).

 

زر الذهاب إلى الأعلى