fbpx
أهم الأخبارتقارير وملفات

كابوس الروهينجا..تطهير عرقي بتوجيهات كهنة متشددين

الديوان - منارة جمال

يواجه مسلمو الروهينجا ومع اشتداد الأزمة التي تفاقمت في أغسطس الماضي في ولاية راخين الشمالية في ميانمار، كثير من مشاهد العنف والقهر، فبداية من هجمات بالسكاكين إلى قتل الآلاف، واغتصاب النساء ولجوء الآلاف إلى بنجلاديش، وانتهاك للحريات الصحفية، بدأ مسلحو ميانمار عملية التطهير العرقي، وشهدت الفترة الأخيرة زخما دوليا إزاء الانتهاكات التي تمارس بحق هذه الأقلية في إقليم “راخين”.. حيث ازدادت أعداد القتلى وباتت على مرأى ومسمع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية.

 تقرير حقوقي

وفي أحدث تقرير حقوقي، كشفت منظمة أطباء بلا حدود، عن حصيلة ضحايا أزمة الروهينجا خلال شهر من بدئها في أغسطس، وأكدت أن أكثر من 6700 من الروهينجا قتلوا خلال الفترة من 25 أغسطس إلى 24 سبتمبر.

style="color: #003366;">وأكدت المنظمة أن أعداد اللاجئين الروهينجا في بنجلاديش تزيد على 400، وهو الرقم الرسمي الذي أصدرته حكومة ميانمار، مشيرة إلى أن هذه الأرقام دليل على حجم العنف الذي ارتكبته سلطات ميانمار، وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 647 ألف من الروهينجا هربوا إلى بنجلاديش منذ أغسطس.

style="color: #ff0000;"> بنجلاديش وقصة لجوء

ومع تفاقم أزمة الروهينجا في ميانمار، لجأ أكثر من 620 الف من افراد الروهينجا إلى بنجلادش منذ نهاية أغسطس هربا من عملية تطهير للجيش بولاية “راخين” في ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية, أو مما تصفه الأمم المتحدة بأنه “تطهير عرقى”.

من

جانبها، رفضت السلطات البورمية هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تريد فقط استئصال التمرد المسلم، جيش أراكان لانقاذ الروهينجا.

ويشار إلي أن نحو 600 ألف من المسلمين الروهينجا فروا إلى بنجلادش منذ أواخر أغسطس الماضي، هربا من عملية تطهير للجيش بولاية “راخين” في ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية.

style="color: #ff0000;">قمع الحريات الصحفية

وقام جيش ميانمار في انتهاك جديد، طال الحريات الصحفية، بالقبض على صحفيين يعملان في وكالة “رويترز” للأنباء في مدينة يانغون في ميانمار، ولم يتم الإعلان رسميا عن سبب القبض على “وا لون” و”كياو سو أو”، لكن تقارير أفادت بأنهما اتهما بحيازة وثائق أمن سرية ذات صلة بالقتال بين الجيش البورمي والمتشددين من الروهينجا.

وتقول

وسائل إعلام محلية إن الصحفيين اعتقلا بناء على قانون الأسرار الرسمية الثلاثاء، بعد ما عثر – كما قيل – على تقارير عسكرية وخارطة لأحد المواقع في ولاية راخين بحوزتهما.

ويواجه الرجلان عقوبة قد تبلغ السجن 14 عاما إذا أدينا.

وكان “وا لون” – الذي انضم إلى رويترز في يونيو/حزيران 2016 – يغطي عددا من الموضوعات الإخبارية، من بينها أزمة الروهينجا في ولاية راخين، وكان “كياو سو أو” أيضا يعمل للوكالة منذ سبتمبر/أيلول.

وقالت سفارة الولايات المتحدة في يانغون في بيان نشر على موقعها على الإنترنت الأربعاء إنها “شديدة القلق بسبب القبض على الصحفيين بطريقة غريبة، بعد دعوتهما إلى لقاء مسؤولين في الشرطة في يانغون الليلة الماضية”.

وأضاف

البيان “حتى تنجح الديمقراطية، يجب أن يسمح للصحفيين بأداء عملهم بحرية”.

وحثت السفارة الحكومة في ميانمار “على شرح أسباب القبض على الصحفيين، والسماح بالوصول إليهما فورا”.

الاغتصاب والسلاح الممنهج

وهنا نتوقف على “الاغتصاب” سلاح جيش ميانمار السياسي الممنهج بحق نساء الروهينجا، وهو السلاح الأبرز في سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها مسلمو الروهينجا، حيث أكدت تقارير إعلامية أن قوات الأمن في ميانمار تستخدم سلاح الاغتصاب بحق المسلمات في ميانمار.

وأكد العديد من نساء الروهينجا، في عدة مخيمات للاجئين، أن الجرائم التي يرتكبها جيش ميانمار بحقهن تسير وفق سياسة واضحة ومنهجية، ويرتكب الجيش منذ أغسطس الماضي، انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينجا، بحسب تقارير إعلامية.

ويقول الروهينجا الفارين إلى بنجلادش إن جيش ميانمار يقوم بحملة حرق وقتل تهدف إلى محاولة إجبارهم على الرحيل. 

شرارة الأزمة

وكانت الشرارة التي أدت إلى تفجير الأزمة، في أغسطس الماضي، حيث بدأت بهجمات بالسكاكين على مراكز للشرطة البورمية، وهو الأمر الذي قالت عنه ” مجموعة الأزمات الدولية” المتخصصة بتحليل النزاعات، أن “جيش أراكان لإنقاذ الروهينجا “عازم على إعادة تجميع صفوفه والحفاظ على فعاليته”.

وأضافت مجموعة الأزمات الدولية – أكبر عدد من عديمى الجنسية فى العالم، منذ سحب الجنسية البورمية من أفرادها فى 1982- أن عواقب وخيمة جدا يمكن أن تنجم عن هذه الهجمات وتؤدى بالعلاقات بين بورما وبنجلادش الى مزيد من التراجع وتعرقل عودة اللاجئين الى بورما.

وأثارت الهجمات عبر الحدود مع مخيمات اللاجئين فى بنجلادش التى تستخدم قاعدة خلفية لجيش اراكان لانقاذ الروهينغا، المخاوف على الوضع الامني.

حلول واقتراحات

وفي مساعي دولية لإنهاء هذه الأزمة، اقترحت وزارة الخارجية الصينية الشهر الماضي، خطة مكونة من 3 مراحل لحل أزمة أقلية الروهينجا المسلمة، عناصرها “وقف إطلاق النار، والحوار، والعمل الجاد”

وذكرت الخارجية الصينية أن الخطة تبدأ بوقف إطلاق النار الذي تؤيده ميانمار وبنجلادش، يتبعه حوار ثنائي لإيجاد حل عملي، مضيفة أن المرحلة الثالثة والأخيرة يجب أن تكون العمل على إيجاد حل طويل الأجل.

واعتبر وزير الخارجية الصيني، وانج يي أن القضية يمكن معالجتها من خلال حل تقبله ميانمار وبنجلادش، مضيفًا أن “وقف إطلاق النار قائم بالفعل، وانه من الضروري الآن منع حدوث أي اعمال العنف هناك”.

وعلى المستوى الأمريكي، كان وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيليرسون، أكد في وقت سابق الشهر الماضي أن بلاده طلبت إجراء تحقيق لمعرفة المتسبب فى الأزمة، داعيًا إلى وقف العنف الدائر فى ميانمار والمعاناة التى يشهدها مواطنو الروهينجا.

وكشف الوزير الأمريكي عن وجود تنسيق مع بنجلاديش لتسهيل عودة اللاجئين لديارهم، ودعا “نايبيداو” للعمل على عودة اللاجئين فى أسرع وقت ممكن، وإنهاء الأزمة بشكل سريع، واختتم قائلا: “لا يمكن أن نترك أزمة ميانمار تستمر، ولا نستطيع أيضا أن نصدر قرارا فوريا بإنهائها، ولكن نستطيع أن نتعاون من خلال خطوات على الأرض لحل هذه الأزمة”.

الوسوم
الرابط المختصر -الديوان:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق