fbpx
تقارير وملفات

«أكسجين الصناعة يعود للمصريين».. حقل «ظهر» حقائق غائبة واكتفاء ذاتي

يُعيد الميزان المصري لوضعه.. والتصدير قادم

في سباق مع الزمن، مصر تحقق انتصارا جديدا وتنتعش اقتصاديا، وتحقق حدثا تاريخيا خلال 28 شهرا فقط، هذا الانتصار والعمل غير المسبوق والحدث التاريخي، كما اعتبره الكثير من المسئولين، تجسد في

style="color: #ff0000;">«ظهر»
وهو ما يعني إعلان بدء ضخ الغاز الطبيعي الفعلي من الآبار البحرية بحقل ظهر للغاز، وهو مؤشر قوي لعودة الميزان إلى وضعه، لتبدأ مصر من جديد في التصدير.

“تُمثل هذه الخطوة علامة فارقة في تاريخ صناعة الغاز العالمية بصفة عامة، وصناعة الغاز المصرية بصفة خاصة” هكذا وصف وزير البترول بدء تشغيل «ظهر»،

مشيرا إلى أن الإنتاج من الحقل جاء في وقت قياسي غير مسبوق مقارنة بالاكتشافات الغازية الكبرى المماثلة في دول العالم.

وبهذا

الحدث التاريخي، يكون وزير البترول قد وفَّى بتصريحاته السابقة حول الاكتفاء الذاتي، والذي أكد خلالها أن مصر سوف تحقق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعى فى عام 2018 لتتجه بعد ذلك إلى التصدير.

حقائق غائبة

وحول هذا الحقل العملاق وتفاصيل اكتشافه الغائبة عن الكثير، فنجد أن شركة “إيني” الإيطالية هي التي اكتشفته في شهر أغسطس عام 2015م، ويقع على بعد 190 كيلومترا من بحيرة المنزلة بالمياه العميقة بالبحر المتوسط، داخل منطقة امتياز شروق بالمياه الاقتصادية المصرية.

وتم حفر هذا الحقل خلال 28 شهرا، على عمق 1450 متراً ووصل إلى عمق 4131 مترا من المياه الإقليمية المصرية، كما أنه يحتوي على 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ما يمثل 5.5 مليار برميل من البترول المكافئ.

وقام بتنمية المشروع عدد من الشركات المصرية وهي: “بتروجت وإنبى وخدمات البترول البحرية”، بالتعاون المثمر مع شركة “إيني” الإيطالية، كما قام العاملون فى المشروع ببذل جهد غير عادي وكانوا يسابقون الزمن من أجل تحقيق المشروع فى الوقت الزمنى المحدد.

وتعد شركة “إينى” الإيطالية هى المشغل الرئيسى للحقل، حيث تمتلك 60%من منطقة امتياز شروق، فى مقابل 30% لشركة روسنفت الروسية، و10% لشركة بى بى البريطانية.

«ظهر» والاقتصاد

وحول العائد الاقتصادي المنتظر بعد تشغيل حقل ظهر للغاز، أعلنت وزارة البترول المصرية أن بدء تشغيل الحقل في مياه البحر المتوسط سيمنح اقتصاد البلاد 60 مليون دولار شهريا، معتبرة أن تنفيذ هذا المشروع أمر غير مسبوق بالنسبة للبلاد.

وقال حمدي عبد العزيز المتحدث باسم وزارة البترول، خلال مداخلة تليفزيونية امس السبت: “إن إنتاج حقل ظهر للمواد البترولية يعد حدثا غير مسبوق في الفترة الحالية، موضحا أن تنفيذه تم في مدة 28 شهرا، في حين أن المشروعات المماثلة له تأخذ، حسب المسئول المصري، من 6 إلى 8 سنوات.

وأشار عبد العزيز إلى أن المرحلة الأولى للإنتاج من حقل ظهر بدأت اليوم، حيث تم ضخ 350 مليون قدم مكعب من حقل ظهر، وهو بداية المرحلة الأولى، حيث إن المرحلة الأولى ستسجل أكثر من مليار قدم مكعب، وسيوفر 2 مليار دولار سنويا وسيحقق ذلك خلال النصف الأول من عام 2018، وتابع: “إنتاج اليوم 350 مليون قدم مكعب، ويوفر 3 شحنات من غاز الميثان وهذا يؤمن 60 مليون دولار شهريا”.

وهذا يؤكد توقعات وزارة البترول في وقت سابق، حيث توقعت أن تصل استثمارات أعمال تنمية حقل ظُهر، في نهاية العام المالي 2017- 2018، إلى حوالي 8 مليارات دولار، ومن المخطط أن يبلغ إجمالي استثمارات الحقل على مدار عمر المشروع حوالي 16 مليار دولار.

وفي هذا الشأن، أكد وزير التجارة والصناعة أنه كلما اقتربت مصر من معدل تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، وبالتحديد الغاز الطبيعي، كلما قلت تكلفة إنتاج الغاز أو استيراده، وهو ما يعود بالخير على الاقتصاد. 

يوم تاريخي للمصريين

“يوم تاريخي للمصريين” بهذا جسد النائب طلعت السويدي رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، مشاعره بإعلان ‏بدء ضخ الغاز الطبيعى الفعلي من الآبار البحرية بحقل “ظهر”، معتبرًا أنها علامة فارقة في تاريخ مصر والمصريين.

وهنأ النائب طلعت السويدي، فى بيان له، الشعب المصرى والرئيس عبد الفتاح السيسي وجميع القيادات والعاملين فى قطاع البترول المصرى على هذا الإنجاز الكبير وغير المسبوق في تاريخ صناعة البترول والغاز فى مصر، مشيداً بحكمة وزير البترول وتأكيداته السابقة بشأن الاكتفاء الذاتي.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة البترول: “إن تشغيل ظهر يحتاج إلى خبرات وتكنولوجيا نادرة”، معتبرا أن هذا الحدث “يسجل إنجازا في سجل رجال البترول”.

وقال المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، إن أمس – يوم بدء التشغيل – هو احتفال لكل المصريين، بعد نجاح التشغيل التجريبي لحقل الغاز ظهر، لما يمثله من فخر لهم، ويساعد الدولة في كل المجالات.

وأضاف الوزير في مداخلة تليفزيونية، أن الغاز هو أكسجين الصناعة، وكثير من الصناعات لا تعمل إلا به، مثل الأسمدة والحديد والسيراميك، بالإضافة إلى كل المصانع التي تعتمد على الغلايات.

وأكد أسامة كمال وزير البترول الأسبق، أن هذا الحقل يعد أحد إنجازات قطاع البترول خلال الـ3 سنوات الأخيرة، وإن القطاع استطاع عمل معجزة بزيادة إنتاجية الغاز، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مضيفًا أن حقل ظهر يمثل تحديًا كبيرًا لنا، واستطعنا تجاوزه والنجاح فيه، وخلال سنتين ونصف استطعنا العمل في حقل ظهر في البحر بالمعدات المتطورة ومنصات ربط ومحطات معالجة أرضية، وربط على شبكة، مما جعلنا أمام إنجاز اليوم. 

نهاية لشراء الغاز

ماذا بعد بدء تشغيل الحقل؟!!، كانت الإجابة على هذا السؤال محور تقرير شبكة “بلومبرج” الأمريكية، حيث رأت أن “ظهر” يمكن أن يعيد مصر كمورد للغاز فى منطقة شرق المتوسط، معتبرة أن بدء إنتاج الحقل للغاز الطبيعى سوف يضع نهاية لشراء مصر للغاز من الخارج.

وأضافت الشبكة الأمريكية أن هذا المشروع يساعد فى تخفيف الضغط على الاقتصاد المصرى الذى عانى منذ ثورة 2011 نقص العملة الأجنبية، مضيفة أنه يغطى الكثير من الطلب المحلى، حيث اضطرت مصر طيلة السنوات الماضية لاستيراد الغاز المسال بتكاليف عالية لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

وفي ذات السياق، قال محمد أبو باشا الخبير الاقتصادى لدى مجموعة “إى إف جى-هيرمس” عن هذا المشروع: “واحدة من أكبر القضايا التى واجهتها مصر خلال السنوات الماضية كان التحول الكبير فى ميزان الطاقة من كونها مصدرا إلى مستورد بسبب نقص الإنتاج، غير أن اكتشافات الغاز الأخيرة، قد تعيد الميزان إلى وضعه”.

الوسوم
الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق