تقارير وملفات

كرم جبر: الأعلى للإعلام يعمل على إطلاق مبادرة “الإعلام الآمن للطفل”

أكد الكاتب الصحفى كرم جبر، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن المجلس يعمل على إطلاق مبادرة “الإعلام الآمن للطفل”، بالمشاركة مع جميع الجهات المعنية بالطفولة، وتستهدف العمل على دعم الهوية الوطنية وأن يعى الطفل قيمة أن يهتف باسم مصر في طابور الصباح وقيمة تحية العلم وكلها مبادئ نستهدف الوصول إليها، كونه بعد سنوات قد يرتدى هذا الطفل البدلة العسكرية للدفاع عن وطنه، لذلك يجب زرع الوطنية وحب مصر داخل كل الأطفال.

وأشار جبر، إلى أن الأطفال يمثلون بؤرة اهتمام بالنسبة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وأن الاجتماع مع المجلس القومي للطفولة والأمومة يأتي لبحث كيفية مساهمة الإعلام في إيجاد رسالة وعي اجتماعية وثقافية آمنة للأطفال، وغرس مفهوم الهوية في أعماقهم والمبادئ الوطنية، وإيجاد نموذج وقدوة للطفل للترويج للمفاهيم التي تتناسب مع طبيعة مجتمعنا، حيث أن أغلب النماذج الحالية أجنبية وتتعلق بنشر أفكار غريبة عن وطننا وطبيعة الأرض والبلد التي نعيش عليها، مما يتطلب مد أواصر التعاون بين المجلسين.

ولفت إلى أهمية الاهتمام بالطفل وقضاياه، مضيفًا أنَّ مرحلة الطفولة تعد من أهم مراحل حياة الإنسان، إذ تمثل هذه المرحلة الأساس الذي تقوم عليه باقي مراحل الحياة؛ حيث تتشكل فيها ملامح شخصية الفرد، لذا تحرص الدولة المصرية على أن توليها العناية والاهتمام اللازم لبناء شخصيتهم في سن مبكرة.

جاء ذلك خلال مشاركته فى اجتماعًا تشاركيًا مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، بحضور الدكتور طارق توفيق نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان والمشرف على المجلس القومي للطفولة والأمومة، وسمية الألفي رئيس الإدارة المركزية للمتابعة، والدكتور سمير أبو ريا رئيس الإدارة المركزية للتوثيق والمعلومات، ومديرو الإدارات والبرامج بالمجلس القومي للطفولة والأمومة.

وأوضح رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام، أن المجلس يسعى بالتعاون مع الجهات المختصة في نشر حقوق الطفل وطرق القضاء على مظاهر العنف المختلفة، مضيفًا أنه يجب العمل على مواجهة مواقع التواصل الاجتماعي التي تركز على موضوعات لا تتناسب مع الأطفال، فالأطفال ليس لديهم الوعي الكامل لاختيار ما يشاهدونه أو يتفاعلون معه، وكذلك الألعاب الإلكترونية التي لها دور رئيسي في انتشار ظاهرة العنف بين الأطفال، مشيرًا إلى أهمية نشر التوعية الصحيحة بتلك الجرائم.

وقال إن الشخصية المصرية بحاجة لضرورة إحيائها من كل النواحي، مشيرًا إلى أنه في الفترة الأخيرة طرأت علينا بعض التغيرات الحادة وساعد على نشرها وسائل التواصل الاجتماعي، لذلك علينا العمل على توعية الأسر بضرورة مواجهة خطر مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية وزيادة دورها التربوي والرقابي وعدم ترك الأطفال فريسة سهلة لهذه التكنولوجيا المتطورة.

وأشار إلى ضرورة عقد ورش العمل مستمرة بين المجلس والجهات المعنية بالطفولة ومن بينها المجلس القومي للطفولة والأمومة، للاتفاق على أهم القضايا التي يجب العمل عليها إعلاميًا، كما يعمل المجلس بالتنسيق مع الجهات المعنية على إعداد قائمة استرشاديه بأسماء المتخصصين في قضايا الطفل وبعض النماذج من الأطفال النوابغ، ليتم استضافتهم إعلاميًا حين يتم مناقشة القضايا الخاصة بالطفولة.

وأضاف أن مستقبل الأمم يكمن في مدى نجاحها في رعاية أطفالها بطريقة سليمة، لأن رقى الأمم وتقدمها يقاس بمدى اهتمامها بأطفالها ورعايتهم، فكلما اتسعت المساحة المخصصة للأطفال في الأفق الفكري لمجتمع ما، فذلك يعنى أن هذا المجتمع قد وضع عينيه على المستقبل الذي تعبر إليه المجتمعات عبر استثمارها في الإنسان وتنميته.

وأشار إلى أنَّه يجب العمل على زرع الوعي والقيم داخل أنفس الأطفال منذ الصغر، والعمل على ذلك إعلاميًا وداخل الأسر، خاصة وأن هناك مدارس دينية تنمي في الطفل التطرف وهناك مدارس أجنبية تنمي اتجاهات أخرى، ورأينا خلال مظاهرات الجماعات الإرهابية في سنة حكم الإخوان، الأطفال يتشحون بوشاح كتب عليه “مشروع شهيد”، رغم أنه يجب أن يتشحون بمشروع مهندس أو دكتور، كذلك هناك خطورة كبيرة على الأطفال من الألعاب الإلكترونية التي تزرع العنف داخل الأطفال.

ومن جانبه أعرب د. طارق توفيق، عن سعادته بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مؤكدا أن الإعلام شريك أصيل للمجلس منذ إنشائه للنهوض بقضايا الطفولة والأمومة، وأنه من الضروري وضع إطار للتعاون يتم خلاله تحديد الفئات المستهدفة من الأطفال والتعامل مع كل شريحة عمرية بمحتوى مختلف وملائم، والاتفاق على قضايا محددة للعمل عليها ووضع الملامح التي تتناسب مع كل قضية، وكذلك تحديد الشركاء الفاعلين من الإعلام والجهات المانحة الشريكة والأطفال والمجتمع المدني من خلال تشكيل مجموعة عمل تقوم بالتنسيق والخروج بخطة إعلامية مناسبة.

وأشار إلى أن المجلس القومي للأمومة والطفولة، يعمل على واحدة من أهم القضايا الخاصة بالطفل، وهي “نحو عدالة صديقة للطفل في مصر”، مؤكدا أنه تم القيام بأعمال وإصلاحات كبيرة في مصر لحماية الأطفال بشكل أفضل وتمكين مسار العدالة.

فيما أكد د. سمير أبو ريا رئيس الإدارة المركزية للمعلومات والتوثيق لمجلس القومي للطفولة والأمومة، ضرورة تنفيذ ورش عمل مع الإعلاميين للتركيز على التناول الإعلامي لقضايا الطفولة من منظور حقوقي والأخذ في الاعتبار بمعايير ظهوره في وسائل الإعلام، ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل في التناول الإعلامي لقضاياه، ووضع خطة لحماية الأطفال من مخاطر الانترنت.

من جانبها، أكدت سمية الألفي رئيس الإدارة المركزية للتخطيط والمتابعة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، أهمية الدور الذي يقع على عاتق وسائل الإعلام في بناء الوعي المجتمعي للنهوض بأوضاع الطفولة والأمومة، والذي يمثل أولوية هامة وملحة تتماشي مع رؤية مصر، وأولوياتها في الجمهورية الجديدة، مشيرة الي القضايا المرتبطة بتنمية أوضاع الطفولة والأمومة تمثل محورا مهما في جوانب تكوين وتشكيل وعي المجتمع بفئاته المختلفة.

وأضافت أن الأسرة المصرية أصبحت تواجه العديد من التحديات الحديثة في تربية أبنائها تستلزم برامج توعية وتدريب للأسر على كيفية مواجهة هذه التحديات وخاصة في ظل انتشار وسائل الإعلام الحديثة والإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي التي تؤثر على تربية وتنشئة الأطفال، فمن الضروري العمل على مواكبة هذا التغير المستمر والسريع بشكل يسهم في خلق أجيال واعية مدركة لحقوقها وواجباتها قادرة على النهوض بأوضاع الوطن.

وأوضحت أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعمل على العديد من الملفات التي تتعلق بتغيير المفاهيم والاتجاهات الموروثة والخاطئة ومنها ملف ختان الإناث والذي ينفذه بالشراكة مع الجامع والكنيسة والقيادات الطبيعية والرائدات الريفيات بالمحافظات، بالإضافة إلى لجان حماية الطفولة والتي تعمل على حماية الأطفال من الخطر في القرى والنجوع على مستوى الجمهورية، ووجود آلية خط نجدة الطفل 16000 لحماية ورعاية الأطفال، وملف الأطفال المعثور عليهم، وغيرها من البرامج الهامة التي تحتاج إلى تضافر الجهود والتعاون مع الإعلاميين والمثقفين والمبدعين والكتاب لإبراز هذه المبادرات ورفع الوعي بالقضايا الملحة، والخروج بآلية لكسر فجوة الحوار مع النشء والتعرف على مطالبهم.

من جانبه، قال محمد مصطفي مدير منتدى الطفل المصري، إن المجلس القومي للطفولة والأمومة يعمل في المحافظات على تكوين منتدى للأطفال وهو نموذج محاكاة مصغر لمجلس النواب عن طريق الانتخاب وهدفه الأساسي دعم الهوية وتعزيز الانتماء بشكل غير مباشر لدى الأطفال من خلال الأنشطة، مؤكدا أن أطفال المنتدى قاموا بتنفيذ جلسة على تطبيق “الواتس آب” لتحديد احتياجاتهم وتتمثل في حق الأطفال في التعبير عن آرائهم وأن يكون صوتهم مسموعا وفقا للأوقات والمعايير المناسبة لهم، ومشاركة الأطفال في الإعلام عبر قنواته ووسائله المختلفة وفي كل مراحله بداية من الإنتاج والإعداد والتقديم، وأن يحظى الأطفال بمساحة مناسبة من الأعمال المقدمة لهم وتحديد أوقات مناسبة للعرض، وضرورة مراجعة كل ما يقدم للطفل من قبل متخصصين وأطفال مدربين، والتعامل مع الأطفال من المدخل الحقوقي وإيجاد محتوى متناسب مع ظروفهم الخاصة أو إعاقاتهم المختلفة، والتدخل بحزم لحظر المحتويات غير اللائقة للأطفال على شبكة الانترنت، والتركيز على التغطية الإعلامية للأنشطة التي يقوم بها الأطفال .

كما أكدت سامية دسوقي، كبير باحثين بإدارة الإعلام، ضرورة التعاون على المستوى القومي في هذا المجال لحماية الطفل والحفاظ على هويته الوطنية والثقافية، وأهمية بناء الوعي بقضية مهمة مثل قضايا حقوق الطفل خاصة مع تزايد كثافة استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت والألعاب الإلكترونية على الرغم من مخاطرها الصحية والنفسية وعلى تنشئتهم الاجتماعية وأن هناك حاجة ملحة إلى إجراءات تستهدف بناء قيمه ووجدانه بناء سليما.

وأشارت إلى انه ينبغي الاستفادة من النماذج الإيجابية الناجحة والبناء عليها بهدف دعم مشاركة الأطفال في الإعلام على سبيل المثال فكرة برنامج ” اسمعونا” حين قام الأطفال بإعداده وتقديمه عن كافة حقوقهم واتاح لهم الفرصة في التعبير عن آرائهم بحرية حول قضاياهم وأهمية ارتباط الطفل بشخصيات كارتونية وطنية جذابة، مضيفة أن مصر تمتلك نماذج ناجحة وجاذبة للأطفال مثل شخصية نور الكارتونية والتي قدمت للأطفال القدوة والقيم من خلال اللاعب المصري العالمي محمد صلاح كشخصية محببة ومؤثرة للطفل ضمن مسلسل كارتون للأطفال بعنوان “نور في قرية الطيبين”.

الرابط المختصر -الديوان:
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق